اقتصاد

طلب مرتفع على المياه المعبأة في سورية مع بداية الصيف.. هل يكفي الإنتاج المحلي؟.. ماذا عن الأسعار؟

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، شهدت الأسواق السورية زيادة ملحوظة في الطلب على المياه المعبأة، بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي الذي يرفع استهلاك هذه المادة الأساسية بشكل كبير.
هذا الارتفاع في الطلب يطرح تساؤلات جدية حول قدرة خطوط الإنتاج التابعة للمؤسسة العامة لتعبئة المياه، مثل منشآت بقين والدريكيش والسن والفيجة، على تلبية احتياجات السوق المحلي بالكامل، فضلًا عن تساؤلات حول جودة المياه المعبأة ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة.
وقالت المهندسة منال ميشال أسد، المديرة العامة للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية، إن وحدات التعبئة تعمل حاليًا ضمن شبكة توزيع تغطي أغلب المحافظات السورية، مع تنفيذ صيانة دورية لتحسين الكفاءة وضمان استمرارية الإنتاج.
وبحسب تصريحاتها لصحيفة “الحرية”، فقد بلغ حجم الإنتاج حتى نهاية شهر أيار نحو 15 مليون ليتر، بقيمة مالية تُقدّر بـ28 مليار ليرة سورية.
أما القدرة القصوى للإنتاج السنوي فتصل إلى 200 مليون ليتر، ما يعني وجود فجوة بين الطلب المتزايد والطاقة الحالية.
أسعار المياه المعبأة في السوق السورية
نشرت المؤسسة لائحة بأسعار المياه المعبأة من أرض المعمل وللمستهلك النهائي، وهي كالتالي:
جعبة 1.5 ليتر (6 عبوات): من المعمل بـ12,450 ليرة، وتُباع للمستهلك بـ14,400 ليرة
العبوة الواحدة 1.5 ليتر: بسعر 2,400 ليرة
عبوة 0.5 ليتر (12 عبوة): من المعمل بـ7,100 ليرة، وتُباع بـ8,200 ليرة
عبوة 5 ليتر: بسعر 8,200 ليرة
عبوة 10 ليتر: بـ10,700 ليرة
غالون 18.9 ليتر (مرتجع): يُباع للمستهلك بـ15,900 ليرة
خطط مستقبلية وتحديات قائمة
أوضحت أسد أن المؤسسة تعكف على تشغيل وحدتي بقين والفيجة على ثلاث ورديات يوميًا بعد استكمال الصيانة وتأمين الكوادر المؤهلة، في إطار خططها لزيادة الإنتاج وتلبية الطلب المحلي المتزايد.
كما عبّرت عن القلق من انتشار علامات تجارية غير رسمية للمياه في الأسواق، بعضها مرخص والآخر غير مرخص، ولا يخضع للفحوص الدورية أو يلتزم بالمواصفات السورية، رغم أنه يلقى رواجًا بسبب انخفاض أسعاره.
ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه المؤسسة:
نقص اليد العاملة المؤهلة
عدم استقرار التيار الكهربائي
المنافسة من مياه غير معروفة المصدر
ولهذا، دعت المؤسسة إلى تشديد الرقابة على المنتجات المنافسة، خاصة المستوردة، وتطبيق المواصفات السورية بصرامة، مع العمل على فتح أسواق خارجية تدعم المنتج المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى