تشديد الرقابة على المعابر السورية وتزايد الطلب على المنتجات المحلية في الخليج

تشهد المعابر الحدودية في سورية تشديدًا واضحًا على حركة دخول وخروج البضائع، في خطوة تهدف إلى حماية الأسواق المحلية وتعزيز جودة المنتجات المعروضة.
وصرّح عاطف قاسم، الرئيس السابق لغرفة تجارة سوريا الحرة ورئيس مجلس إدارة شركة القاسم، في حديث خاص لموقع “بزنس 2 بزنس”، أن جميع المعابر باتت تخضع لرقابة صارمة لضمان مطابقة السلع المستوردة للمواصفات السورية الرسمية.
وأوضح قاسم أن هذه الإجراءات تأتي بعد مرحلة من الانفلات في الأشهر الماضية، حيث كانت بعض المعابر مثل باب الهوى وباب السلامة وقرقميش مفتوحة بشكل شبه كامل، مما أدى إلى دخول بضائع دون رقابة كافية.
وأضاف أن السوق السورية أصبحت أكثر وعيًا فيما يخص جودة السلع، ولم تعد تقبل المنتجات رديئة الصنع أو غير الموثوقة كما كان يحدث سابقًا.
ولفت إلى أن هذا التحول يعكس رغبة حقيقية في دعم الصناعة الوطنية، ورفع مستوى المعروض محليًا.
وفي إطار تعزيز الحضور التجاري، أوضح قاسم أن شركته افتتحت مراكز توزيع في مناطق متعددة داخل سورية، من غازي عنتاب إلى الشمال السوري، مرورًا بالمناطق الشرقية بعد تحريرها.
كما بدأت الشركة بالاستيراد من علامات تجارية عالمية ضمن وكالاتها الحصرية، إلا أن بعض المنتجات لم تلقَ رواجًا محليًا بسبب وفرة البدائل الشعبية وضعف الوعي بتمييز الجودة العالية.
وأشار إلى أن السوق السورية لا تزال بحاجة إلى بعض العلامات التجارية العالمية غير المتوفرة محليًا، مثل “سيلدر ماوس” و**”مونتيلا”**، وهي منتجات تلقى رواجًا في أوروبا ودول الشرق الأوسط، مؤكدًا استمرار استيرادها لعدم وجود بديل محلي مكافئ من حيث الجودة.
أما على صعيد التصدير، فقد أكد قاسم أن أبواب التصدير مفتوحة، لا سيما إلى أسواق الخليج والعراق، التي تشهد طلبًا متزايدًا على المنتجات السورية، خاصة الخضروات والفواكه.
وأشار إلى وجود قيود على تصدير بعض المنتجات مثل زيت الزيتون، في حين تسهّل السلطات تصدير مواد أخرى، مثل الحجر المتوفر بكميات كبيرة في الشمال السوري.
وفيما يخص السوق التركية، أوضح قاسم أن التصدير لا يزال يواجه صعوبات، بينما تُظهر الأسواق الأوروبية انفتاحًا ملحوظًا على المنتج السوري، الذي يحظى بسمعة طيبة من حيث الجودة والمنافسة.
B2B



