الاخبار

وول ستريت جورنال: النظام الإيراني متماسك وسيعود “أكثر خطورة”

رأت صحيفة وول ستريت جورنال أن النظام الإيراني، رغم ما تعرض له من خسائر فادحة خلال صراعه الأخير مع إسرائيل، لا يزال صامدًا وقادرًا على التعافي، بل وقد يعود إلى المشهد الإقليمي بشكل أكثر خطورة وتقلبًا.

ورغم أن الحرب التي استمرت 12 يومًا أسفرت عن مقتل عدد كبير من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين، ترى الصحيفة الأمريكية أن طهران لا تزال تحتفظ بتماسكها، حتى وإن بدا هشًا في بعض الجوانب.

وتوقعت الصحيفة أن تسعى إيران إلى إعادة بناء ترسانتها من الأسلحة التقليدية، إلى جانب ترميم منشآتها النووية التي لحقت بها أضرار كبيرة نتيجة ضربات إسرائيلية وأمريكية دقيقة، استهدفت أيضًا مواقع استراتيجية مثل منصات إطلاق الصواريخ، أنظمة الدفاع الجوي، وسائل الإعلام الرسمية، وبعض السجون.

وفي سياق متصل، اعتبر بهنام بن طالبلو، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن “النظام في طهران تلقى ضربة، لكنه ما زال يشكل تهديدًا كبيرًا”، وذلك في ضوء تقرير استخباراتي أمريكي أشار إلى أن الضربات الأخيرة لم تؤخر طموحات إيران النووية سوى بضعة أشهر فقط.

وبحسب التقرير، لا تزال إيران تحتفظ بكمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، تُقدّر بحوالي 400 كيلوغرام، جرى إنتاجها منذ عام 2021، ولا يُعرف موقع هذا المخزون بدقة.

من جانبها، قالت نيكول غرايفسكي، الباحثة في برنامج السياسة النووية بمؤسسة كارنيغي، إن البرنامج النووي الإيراني لا يزال قائمًا ويتمتع بانتشار واسع وخبرات كبيرة، مؤكدة أن طهران ليست بحاجة لإعادة بناء بنيتها التحتية النووية بالكامل، بل يمكنها تطوير قدرات أصغر وأكثر مرونة لتحقيق أهدافها.

وفي هذا السياق، يرى فابيان هينز، المتخصص في تقنيات الصواريخ والطائرات المسيّرة، أن الهجمات الإسرائيلية كانت تستهدف القائمين على البرنامج أكثر من استهدافها للبنية المادية ذاتها، في إشارة إلى استراتيجية تركّز على شلّ القدرات البشرية والخبرات.

ورغم هذه التحديات، يقدّر محللون أن استعادة ما خسرته إيران، خصوصًا فيما يتعلق بمنصات الإطلاق والدفاعات الجوية، سيستغرق وقتًا، وهو ما يمنح إسرائيل، بحسب المحلل الجيوسياسي مايكل هورويتز، “فرصة ثمينة لالتقاط الأنفاس”.

وتشهد الأوساط السياسية داخل إيران جدلاً متصاعدًا، حيث يدعو بعض النواب المتشددين إلى الإسراع في تطوير سلاح نووي كوسيلة ردع لأي هجوم مستقبلي، غير أن القيادة الإيرانية قد ترى في هذه الخطوة مخاطرة كبيرة، خاصة بعد تعرّض منشآتها النووية لأضرار بالغة، وتلويح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي ختام التقرير، تشير سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “تشاتام هاوس”، إلى أن “التوتر لم ينتهِ بعد، وقد يكون ما نشهده الآن مجرد هدنة مؤقتة، فالاحتمالات مفتوحة على تصعيد جديد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل ينهي هذا الصراع”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى