صناعة السيراميك في سورية تواجه أزمة حقيقية

ناقش مسؤولون في وزارة الاقتصاد والصناعة مع أصحاب معامل السيراميك أبرز التحديات التي تعصف بهذه الصناعة الوطنية، وسط مطالبات متزايدة باتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتها من الانهيار.
الاجتماع، الذي شارك فيه مستشار وزير الاقتصاد ورئيس غرفة الصناعة وعدد من رؤساء القطاعات، ركز على أسباب توقف عدد من المعامل عن العمل، وسبل دعم الإنتاج المحلي في مواجهة السيراميك المستورد، وخاصة المنتجات المُهربة من إيران، التي تُباع بأسعار منافسة وتؤثر سلباً على السوق المحلية.
الطاقة.. العبء الأكبر على معامل السيراميك
اشتكى الصناعيون من الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة، حيث تشكّل الكهرباء والمازوت والفيول والغاز أكثر من 45% من تكلفة الإنتاج.
وطالبوا الحكومة بمراجعة أسعار حوامل الطاقة لتتوافق مع الأسعار الإقليمية والعالمية، ما من شأنه إنعاش المصانع المحلية وزيادة قدرتها على المنافسة.
مشكلات التوريد ورسوم الاستيراد
أصحاب المعامل شددوا أيضاً على أهمية تسهيل الحصول على مادة الغضار، وهي مادة أولية أساسية في صناعة السيراميك، مطالبين بإلغاء دور الوسطاء في التعامل مع المؤسسة العامة للجيولوجيا.
كما طالب المشاركون بإعادة النظر في الرسوم الجمركية على السيراميك المستورد، من أجل إحداث توازن في السوق ومنح المنتج المحلي فرصة حقيقية للنمو، خاصة أن فروقات كلفة الطاقة تجعل المنافسة غير عادلة.
حلول مقترحة وتحركات رسمية
دعا المجتمعون إلى تطبيق هذه الإجراءات مؤقتاً حتى نهاية عام 2025، لإعطاء المعامل السورية فرصة للتعافي واستعادة نشاطها الصناعي.
بدوره، أعرب مستشار الوزير الدكتور ديروان عن تفهّمه الكامل لمجمل المطالب، متعهداً برفعها للجهات المعنية بأسرع وقت.
من جانبه، أكد المهندس محمد أيمن المولوي، رئيس غرفة الصناعة، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج دفع العديد من المصانع إلى الإغلاق، وأن التحدي الأكبر اليوم هو استعادة التوازن بين الأسعار والقدرة الإنتاجية.
B2B



