الاخبار

إسرائيل أم إيران.. من طلب وقف إطلاق النار أولا؟

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل كانت الطرف المبادر بطلب وقف إطلاق النار مع إيران، وذلك في أعقاب القصف الأميركي الذي استهدف ثلاثة مواقع نووية إيرانية يوم الأحد الماضي. وبحسب مصادر مطلعة داخل الحكومة الإسرائيلية، فإن تل أبيب رأت في الضربة الأميركية فرصة مناسبة “لإنهاء الحرب” وتحويل المكاسب العسكرية إلى مكاسب دبلوماسية.

وأكدت الصحيفة أن الشعور العام داخل الأوساط الإسرائيلية كان أن “الوقت مناسب للتوقف”، خاصة بعد تصعيد التوتر الإقليمي، مشيرة إلى أن التنسيق السياسي بين إسرائيل والولايات المتحدة كان عاملًا أساسيًا في بلورة “اتفاق مبدئي” بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف التصعيد.

وفي التفاصيل، كشفت الصحيفة أن الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الأميركية في قطر يوم الاثنين، والذي لم يُسفر عن خسائر بشرية، كان بمثابة نقطة تحول. فبعده مباشرة، بدأ ترامب ونتنياهو خطوات دبلوماسية سريعة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار. ووفقًا لدبلوماسي مطلع، أجرى الرئيس الأميركي اتصالًا مباشرًا بأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وطلب منه التوسط لدى طهران.

وخلال ساعتين فقط، تمكنت الوساطة القطرية من انتزاع موافقة إيرانية مبدئية على هدنة، رغم أجواء التوتر، وذلك بفضل ما وصفه الدبلوماسي بـ”الرد المحسوب” من إيران، الذي تجنب التصعيد الدموي وساعد على فتح الباب أمام التهدئة.

وأضاف دبلوماسي إقليمي آخر أن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لعب دورًا حاسمًا في التواصل مع الإيرانيين لإتمام الاتفاق. وبحلول مساء الاثنين بتوقيت واشنطن، أعلن ترامب عن “اختراق مفاجئ”، معلنًا وقف إطلاق النار ومُشيدًا بإيران وإسرائيل على “تحليهما بالحكمة والشجاعة لإنهاء ما يمكن وصفه بحرب الاثني عشر يومًا”.

ولم يتضمن الاتفاق أي شروط مركزية، بحسب ذات المصادر، غير أن الأنظار الآن تتجه إلى إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران لحل الأزمة النووية المستمرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن التدخل العسكري الأميركي منح نتنياهو غطاءً سياسيًا داخليًا، خصوصًا أن الضربات الإسرائيلية وحدها لم تكن قادرة على إلحاق ضرر كبير بمنشأة فوردو النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض. ورغم ذلك، لا تزال تفاصيل حجم الدمار الذي لحق بهذه المنشآت غير معروفة، كما لم يُحدد مصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من درجة تصنيع الأسلحة، وسط شكوك حول ما إذا كانت إيران قد نقلته قبل الضربات.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى