الاخبار

ترامب ينتقل من الدفاع إلى الهجوم ويعود بجيشه للقرن 18.. نخبرك القصة كاملة

في خطوة مثيرة للجدل، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم توقيع أمر تنفيذي لإعادة تسمية وزارة الدفاع لتصبح “وزارة الحرب”، في تغيير رمزي يعكس توجهًا أكثر صراحة وهجومًا في السياسة العسكرية الأمريكية.

عودة إلى الجذور؟

الاسم المقترح ليس جديدًا تمامًا؛ فقد تأسست “وزارة الحرب” عام 1789 للإشراف على القوات المسلحة، قبل أن تُدمج عام 1947 ضمن “المؤسسة العسكرية الوطنية”، ثم تُعاد تسميتها عام 1949 إلى “وزارة الدفاع” في إطار إصلاحات شاملة قادها الرئيس هاري ترومان.

رسائل سياسية وراء الاسم

خطوة ترامب لا تبدو مجرد تعديل شكلي، بل تحمل دلالات سياسية واضحة. فالرئيس الأمريكي يرى أن “الدفاع” لا يعكس طبيعة المرحلة، ويؤكد أن بلاده يجب أن تكون مستعدة للهجوم إذا اقتضى الأمر. ويأتي هذا ضمن سلسلة تغييرات رمزية قادها ترامب، مثل إعادة تسمية “جبل دنالي” إلى “ماونت مكينلي”، واعتماد “الخليج العربي” بدلًا من “الخليج الفارسي” في الوثائق الرسمية.

تكاليف التغيير ومواقف متباينة

تغيير اسم الوزارة سيترتب عليه تعديل آلاف الوثائق الرسمية، واللافتات، والمراسلات، ما قد يكلف الحكومة ملايين الدولارات. ورغم أن الجمهوريين يملكون أغلبية ضئيلة في الكونغرس، فإن ترامب يعتقد أن بإمكانه تنفيذ القرار دون الحاجة إلى موافقة تشريعية.

لكن المعارضة لم تغب؛ فقد انتقدت السناتور الديمقراطية تامي داكوورث الخطوة، متسائلة عن جدوى إنفاق هذه الأموال بدلًا من دعم أسر العسكريين أو تعزيز الجهود الدبلوماسية. في المقابل، يرى وزير الدفاع بيت هيجسيث أن التسمية الجديدة “تعكس روح المحارب” أكثر من مجرد تغيير لغوي.

هوس التسمية… سياسة أم هوية؟

منذ عودته إلى البيت الأبيض، أظهر ترامب اهتمامًا لافتًا بإعادة صياغة الرموز والأسماء الرسمية، في محاولة لإعادة تعريف الهوية الأمريكية وفق رؤيته الخاصة. وبينما يرى البعض في هذه الخطوات تعبيرًا عن الحزم، يعتبرها آخرون مجرد استعراض سياسي لا يغير من جوهر السياسات العسكرية أو الخارجية.

الجدل مستمر، لكن المؤكد أن ترامب لا يتردد في قلب الطاولة على التقاليد، حتى لو بدأ ذلك من مجرد اسم.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى