الاخبار

“حيتس” و”ثاد” في مأزق إذا كانت إيران تمتلك “الرؤوس المتعددة”.. نخبرك عنها

أثار استخدام إيران لنوع جديد من الصواريخ الباليستية المتطورة، التي تنفصل رؤوسها الحربية إلى عدة أجزاء لتحدث دمارًا واسع النطاق، موجة من التساؤلات والمخاوف داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، لا سيما بشأن التطور المفاجئ في القدرات الصاروخية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن إيران أطلقت صاروخًا متشظيًا خلال الهجوم الذي استهدف منطقة تل أبيب الكبرى، مشيرًا إلى أن الهدف كان إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار عبر انتشار الشظايا على نطاق واسع.
تحقيقات إسرائيلية: هل استخدمت إيران نظام MIRV؟

بحسب وسائل إعلام عبرية، تجري أجهزة الأمن الإسرائيلية تحقيقات مكثفة لتحديد ما إذا كانت إيران قد استخدمت صاروخًا مزودًا بنظام MIRV (Multiple Independently Targetable Reentry Vehicles)، وهو نظام معقد يُمكّن صاروخًا واحدًا من حمل عدة رؤوس حربية تنفصل وتضرب أهدافًا مختلفة في آن واحد.

إذاعة جيش الاحتلال نقلت عن مصادر أمنية مطلعة، أن أحد الصواريخ التي أطلقتها إيران قد يكون احتوى على رؤوس حربية متعددة، انفجرت في مناطق مختلفة من “غوش دان” (تل أبيب الكبرى)، مما ضاعف من تأثير الضربة الصاروخية.
ما هو نظام MIRV؟ وكيف يعمل؟

نظام MIRV هو تقنية عسكرية متقدمة تُستخدم غالبًا في الأسلحة النووية، وتُتيح لصاروخ واحد حمل عدة رؤوس حربية مستقلة، يتم توجيه كل واحدة منها نحو هدف منفصل.
عند وصول الصاروخ إلى الغلاف الجوي الأرضي، تنفصل الرؤوس الحربية الصغيرة عن الرأس الأساسي، وتتحرك كل منها باستخدام أنظمة توجيه دقيقة نحو هدفها المحدد، مستفيدة من الجاذبية الأرضية.
التاريخ العسكري لتقنية MIRV

أول ظهور للنظام كان عبر صاروخ “مينتمان 3” الأمريكي في السبعينيات، حيث حمل ثلاثة رؤوس نووية بدلًا من رأس واحد.

ردّ الاتحاد السوفيتي على ذلك بصاروخ “آر-36″، الذي تمكّن من حمل ما يصل إلى 10 رؤوس حربية نووية.

لاحقًا، انضمت دول مثل الصين والهند إلى سباق تطوير هذه التقنية.

في عام 2024، استخدمت روسيا هذه المنظومة في ضربة وجهتها إلى أوكرانيا، عبر صاروخ أوريشنك الأسرع من الصوت، حيث رُصد انفجار ست مجموعات من الرؤوس الحربية في هجوم واحد.

لماذا تلجأ الدول إلى الصواريخ متعددة الرؤوس؟

يعزز نظام MIRV من فعالية الضربة الصاروخية الواحدة، إذ يمكن استهداف عدة مواقع حساسة في وقت متزامن. كما يُسهم في:

تشتيت أنظمة الدفاع الجوي من خلال إطلاق عدة أهداف وهمية وحقيقية في آن واحد.

خفض عدد الصواريخ اللازمة للهجوم، وبالتالي تقليل كلفة العمليات.

استنزاف الدفاعات الجوية لدى الطرف المستهدف، حيث يصعب على الأنظمة التقليدية التصدي لعدد كبير من الرؤوس المنفصلة في نفس اللحظة.

قلق إسرائيلي من امتلاك إيران لهذه التقنية

يشير ظهور نظام MIRV لدى إيران إلى نقلة نوعية في قدراتها العسكرية، ويعني أن طهران باتت تمتلك تقنيات لا تحوزها إلا دول نووية محدودة.
وتخشى إسرائيل من أن تؤدي هذه التقنية إلى فشل منظومات الاعتراض الصاروخي مثل “القبة الحديدية” و”حيتس”، في مواجهة هجمات متزامنة برؤوس متشظية لا يمكن تتبعها أو إسقاطها بسهولة.

ويمثل هذا التحول تهديدًا استراتيجيًا، إذ يجعل الضربات الإيرانية أكثر تدميرًا وصعوبة في الردع، ويكشف عن فجوة كبيرة في الجاهزية الدفاعية الإسرائيلية أمام التحديات الصاروخية المعقدة القادمة من إيران.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى