نجوم و مشاهير

سوريا.. الفنان جهاد عبده مديرا عاما للمؤسسة العامة للسينما

أصدر وزير الثقافة السوري، محمد صالح، قرارًا رسميًا بتعيين الفنان جهاد عبده في منصب مدير عام المؤسسة العامة للسينما، ليكون بذلك أول مدير يتولى المنصب بعد انتقال السلطة إلى الإدارة الجديدة في البلاد.

ويعد هذا القرار علامة فارقة في مسار السينما السورية، حيث يأتي بعد سنوات طويلة من غياب عبده عن وطنه، وارتباطه بمسيرة فنية متميزة في السينما العالمية.
جهاد عبده: عودة إلى الجذور برؤية جديدة للسينما السورية

في تصريح له عقب تعيينه، عبّر الفنان جهاد عبده عن رؤيته للدور الذي يطمح إليه في تطوير السينما السورية، قائلاً:
“بعد سنوات من العمل في هوليوود، أعود إلى وطني وأنا مؤمن بأن السينما هي أكثر من فن؛ إنها سلاح فكري قادر على إيصال صوت الناس، لا صوت السلطة، وبعث الحياة في القصص التي تم تهميشها وإسكاتها لعقود.”

وأكد عبده أن طموحه يتمثل في تحويل السينما إلى وسيلة لإعادة تعريف الهوية السورية وإبراز التنوع الثقافي والاجتماعي، وأضاف:
“أريد أن تكون السينما السورية مرآة لكل مكونات البلاد، دون استثناء لأي منطقة أو ثقافة. آن الأوان لأن تُروى الحكايات السورية من خلال عدستنا، بصوتنا نحن.”
من هو جهاد عبده؟

جهاد عبده، من مواليد دمشق عام 1962، بدأ مسيرته الفنية في الثمانينيات بعد دراسة المسرح والموسيقى (العزف على الكمان)، وكان قبل ذلك قد تخرج في الهندسة المدنية من رومانيا.

شارك في عشرات الأعمال الدرامية السورية والعربية، لكنه اضطر إلى مغادرة سوريا عام 2011 بعد انحيازه إلى الثورة السورية وانتقاد النظام، حيث تعرض لمضايقات أمنية دفعته إلى اللجوء للولايات المتحدة.

وفي أميركا، بدأ من الصفر، يعمل في توصيل الزهور والبيتزا وقيادة سيارات الأجرة، لكنه أصر على العودة لعالم التمثيل، ونجح في الظهور في عدد من الأفلام العالمية المهمة.
من التلفزيون السوري إلى هوليوود

خلال إقامته في أميركا، شارك عبده في أفلام بارزة منها:

“صورة ثلاثية للملك” (A Hologram for the King) إلى جانب النجم توم هانكس

“ملكة الصحراء” (Queen of the Desert) من إخراج ورنر هيرتزوغ وبطولة نيكول كيدمان

“جيران” مع المخرج مانو خليل

“المولود الأول” للمخرج الإيراني علي آتشاني

كما مثّل في ثلاثة أفلام قصيرة تناولت قضايا اللاجئين، ووصل أحدها إلى ترشيحات الأوسكار في فئة الأفلام الطلابية، وهو فيلم “عالقبلة” الذي حصل على جائزة الأوسكار الطلابية.
رؤية فكرية للسينما كقوة ناعمة

يشدد عبده على أن السينما ليست رفاهية، بل ضرورة ثقافية وسياسية. ويرى أن تأثير الصورة قد يفوق الكلمات في بعض الأحيان، مضيفًا:
“على صناع القرار في العالم العربي أن يفهموا أن الفيلم قد يُحدث تأثيرًا سياسيًا يفوق خطابًا رسميًا أو مناظرة.”

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى