اقتصاد

كيف تتحول الضرائب من عبء اقتصادي إلى محفّز للإنتاج وفرص العمل؟

تشهد الأسواق المحلية اليوم واحدة من أكبر التحديات الاقتصادية، وهي أن تكلفة استيراد السلع أصبحت أقل بكثير من تكلفة تصنيعها محلياً.
هذا الخلل في التوازن بين كلفة الإنتاج المحلي وكلفة الاستيراد يُعد أحد الأسباب الرئيسية لتعثر الصناعة الوطنية وارتفاع معدلات البطالة.
ولمواجهة هذا التحدي، يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن الحل يكمن في إعادة هيكلة النظام الضريبي والجمركي، بحيث يتحول من أداة للجباية إلى أداة لدعم الإنتاج المحلي وتحفيز تشغيل الأيدي العاملة.
ويقترح الخطوات التالية:
رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة التي لها بدائل محلية، بهدف حماية المنتج الوطني من المنافسة غير العادلة.
تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية المستوردة التي تدخل في الصناعة المحلية، ما يخفف الأعباء عن المصانع.
إلغاء أو تخفيف الضرائب والرسوم المفروضة على مبيعات المصانع، مثل رسم الإنفاق الاستهلاكي، لا سيما وأن الخزينة العامة يمكن أن تعوّض ذلك من خلال زيادة الرسوم على السلع المستوردة.
في فترات سابقة، فرضت الحكومات رسومًا وضرائب مرتفعة على المصانع، لكنها عوّضت ذلك بمنع استيراد المنتجات المنافسة، ما ضمن تصريف الإنتاج المحلي رغم ارتفاع التكاليف.
أما اليوم، ومع انفتاح السوق وحرية الاستيراد، استمرت تلك الرسوم على المنتج الوطني بينما انخفضت بشكل ملحوظ على المستوردات.
النتيجة كانت كارثية: تراجع حاد في الإنتاج الصناعي، انهيار العملة الوطنية، إغلاق جماعي للمصانع، وتفاقم البطالة والركود الاقتصادي، في مقابل استحواذ المستوردات على السوق المحلي.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى