مساران لدعم العملة الجديدة وتعزيز قبولها دولياً!

مع انتشار مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي حول رفض بعض الدول التعامل بالليرة الجديدة، يوضح الخبير الاقتصادي يونس الكريم أن قبول أو رفض العملات يعتمد على قوة الاقتصاد الذي تدعمه وليس على الشرعية القانونية للعملة فقط.
ويشير إلى أن الدول تتخذ خياراتها الاقتصادية والسياسية بناءً على الثقة بالاستقرار النقدي والقدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وليس على أساس قانوني بحت.
ويؤكد الكريم أن ضعف الثقة بالاقتصاد السوري يحد من قدرة العملة على التداول خارجياً، لكنه يشير إلى إمكانية استخدام الليرة السورية في المعاملات الثنائية مع الدول الحليفة أو في مشاريع استثمارية مشتركة، شرط أن يتم ذلك عبر سياسات نقدية مدروسة وتعزيز الطلب الداخلي عليها أولاً.
مساران رئيسيان لدعم الليرة
ويقترح الكريم مسارين لتعزيز مكانة الليرة الجديدة: الأول يتمثل في تفعيل أدوات السياسة النقدية التقليدية مثل شراء سندات الخزينة ووضع ودائع لدى المصرف المركزي، ما يزيد الطلب على العملة ويعزز استقرارها المالي.
أما الثاني فيتعلق بزيادة الطلب الخارجي، من خلال تشجيع الشركات الاستثمارية والهيئات الدولية على إجراء معاملاتها داخل سوريا بالليرة الجديدة، ما يقلل الاعتماد على العملات الأجنبية ويزيد الطلب على النقد الوطني.
ويخلص الخبير إلى أن تعزيز استخدام الليرة السورية داخلياً، بالتوازي مع سياسات نقدية فعّالة، يشكل خطوة حاسمة نحو استعادة الثقة بالعملة الوطنية وتهيئة بيئة مستقرة للنشاط الاقتصادي، ما يمهد الطريق لإطلاق مشاريع إنتاجية حقيقية تساهم في التعافي المالي للبلاد.
الثورة



