ترامب في رسالة إلى خامنئي: حظا سعيدا

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريح مختصر وجهه إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث قال ببساطة: “حظًا سعيدًا”، وذلك ردًا على سؤال حول الرسالة التي يوجهها لطهران في ظل التصعيد العسكري الجاري.
دعم أمريكي لإسرائيل: “استمروا”
وفق ما نقله مراسل الشؤون الخارجية في قناة i24 الإسرائيلية، باراك بيتيش، أكد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “الاستمرار” في العملية العسكرية ضد إيران، واصفًا نتنياهو بـ”الرجل الطيب”.
وأضاف ترامب، بحسب المصدر نفسه، أنه أصدر إنذارًا نهائيًا لإيران، مشددًا على أنه “لن يُسمح لطهران أبدًا بامتلاك سلاح نووي”.
وقال: “ربما هناك من لا يرضى عن موقفي الآن، لكنني أؤكد مجددًا أنني كنت مرنًا في البداية، وفي اليوم 61 قلت لهم (في إشارة إلى إسرائيل): تفضلوا، استمروا”.
احتمال توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية
في تصريحات سابقة، ألمح ترامب إلى احتمال السماح بتوجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، رغم قوله إنه ما زال من الممكن التراجع عن هذه الخطوة إذا استجابت طهران للمفاوضات.
وأوضح ترامب أن إيران أعربت عن رغبتها في التفاوض، مشيرًا إلى أن مسؤولين إيرانيين اقترحوا الحضور إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية على أراضيهم.
وتابع من البيت الأبيض: “الإيرانيون يواجهون مشكلات كبيرة ويرغبون في التفاوض. لقد تواصلوا معنا، وأنا أريد استسلامًا غير مشروط… الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا”.
البيت الأبيض متردد بشأن التورط العسكري المباشر
في المقابل، نقل الكاتب الصحفي في واشنطن بوست ديفيد إغناتيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب لا يفضل انخراط الولايات المتحدة عسكريًا في الضربات الإسرائيلية ضد إيران.
وأشار إغناتيوس إلى أن نهج ترامب الأساسي في السياسة الخارجية يعتمد على “التجارة بدلاً من الحرب”، موضحًا أن الرئيس الأمريكي لا يريد الانجرار إلى صراع في الشرق الأوسط ما لم يكن ذلك ضروريًا للغاية.
ورجّح الكاتب أن تسعى واشنطن إلى تسوية النزاع الإيراني الإسرائيلي عبر المفاوضات، خصوصًا أن ترامب لا يزال مهتمًا بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، رغم تشكك إسرائيل في جدوى أي اتفاق.
إسرائيل تواصل حملتها الجوية ضد إيران
في 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل هجومًا عسكريًا واسع النطاق على إيران، زاعمة أن طهران اقتربت من “نقطة اللاعودة” في تطوير سلاح نووي.
واستهدفت الهجمات الإسرائيلية مواقع حساسة داخل إيران، من بينها منشآت نووية، مراكز أبحاث، قواعد جوية، أنظمة دفاع جوي، وقادة عسكريين بارزين بالإضافة إلى علماء نوويين معروفين.
إيران ترد بالصواريخ والطائرات المسيّرة
في رد مباشر، أطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قتالية استهدفت منشآت عسكرية وصناعية داخل إسرائيل. وأكدت طهران أنها ستواصل الرد طالما استمرت الغارات الإسرائيلية.
ويتبادل الطرفان الضربات يوميًا، وسط تحذيرات دولية من تصاعد غير مسبوق قد يخرج عن السيطرة.
إلى أين يتجه الصراع؟
مع اشتداد القصف المتبادل وتصاعد التوتر، يتساءل المراقبون إن كانت المنطقة تسير نحو مواجهة شاملة، أم أن الأطراف الدولية ستتدخل لإيجاد حل تفاوضي قبل الانفجار الكبير.
وبينما تصر إسرائيل على “تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل”، تواصل طهران التهديد بتوسيع نطاق الرد في حال استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية.
روسيا اليوم



