عرفه العالم عام 2008.. خبير اقتصادي شهير يتنبأ بمصير الدولار والذهب

في تحذير جديد يضج به أوساط الاقتصاد العالمي، عاد الخبير الأمريكي البارز بيتر شيف ليطلق صفارة إنذار بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي، متوقعًا حدوث انهيار مالي عنيف في عام 2026 أو ربما 2027، وصفه بأنه سيكون أكثر قسوة من الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في 2008.
شيف، الذي اشتهر بتوقعاته الجريئة خلال أزمة الرهن العقاري قبل 16 عامًا، يرى هذه المرة أن الدولو مهدد بفقدان عرشه كعملة احتياطية رئيسية في العالم، لصالح منافس تقليدي عاد بقوة: الذهب.
لماذا الذهب الآن؟
بحسب تحليلات شيف، فإن الارتفاع القياسي الذي نشهده حاليًا في أسعار الذهب والفضة ليس مجرد صدفة، بل هو إنذار مبكر بكارثة اقتصادية كبرى. يقول الخبير إن العالم يمر حاليًا بـ”أزمة ثقة” في الاقتصاد الأمريكي، ما يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تغيير قواعد اللعبة بهدوء.
وأوضح شيف في تصريحات حديثة أن البنوك المركزية لم تعد تكتفي بالاحتفاظ بالدولار أو سندات الخزانة الأمريكية كما كان الحال في العقود الماضية، بل تتجه وبشكل متزايد إلى شراء الذهب والتخلص من الدولارات، في مؤشر واضح على تحول جذري في النظام المالي العالمي.
المؤشرات تتحدث: الذهب يتفوق على الدولار
لم تكن توقعات شيف مجرد آراء نظرية، بل تعززت ببيانات حديثة كشفت عن لحظة تاريخية فارقة. فقد أظهرت أرقام نشرتها وكالة “بلومبرغ” أن القيمة السوقية لاحتياطيات الذهب في البنوك المركزية حول العالم تجاوزت، ولأول مرة، قيمة سندات الخزانة الأمريكية المحتفظ بها.
ويرجع هذا التحول الدراماتيكي إلى عاملين رئيسيين: الأول هو الارتفاع الصاروخي والمستمر لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، والثاني هو التراجع الملحوظ في قيمة وأسعار السندات الحكومية الأمريكية، مما يفقدها بريقها كملاذ آمن للمستثمرين.
مستقبل مخيف: أسوأ من 2008
لكن التوقعات الأكثر إثارة للقلق في تحذيرات شيف هي تلك المتعلقة بحجم الأزمة القادمة. فوفقًا لرؤيته، فإن الانهيار المنتظر في 2026 أو 2027 سيكون عنيفًا لدرجة أنه سيجعل أزمة 2008 تبدو وكأنها “مجرد نكسة بسيطة” أو “أمر هزيل” مقارنة بما هو قادم. فالصدمة المرتقبة، بحسب وصفه، ستكون أعمق وأوسع نطاقًا، وستطال كل جوانب الاقتصاد العالمي إذا تحققت هذه السيناريوهات.
روسيا اليوم



