الميليشيات الإيرانية تصعّد ضد القواعد الأميركية شمال شرقي سوريا.. ما التفاصيل؟

كشفت تقارير إعلامية أن نهاية الأسبوع الماضي شهدت تصعيداً عسكرياً خطيراً في شمال شرقي سوريا، حيث استُهدفت ثلاث قواعد تابعة للقوات الأميركية بهجمات صاروخية يُعتقد أن ميليشيات عراقية موالية لإيران تقف خلفها، وفق ما أوردته مصادر إقليمية مطلعة.
ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها المباشرة عن الهجمات، تشير التقديرات إلى أن ميليشيا “المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي تحالف يضم مجموعات مسلّحة مدعومة من طهران، تقف وراء العملية، خصوصاً أنها سبق ونفذت نحو 200 هجوم مماثل على قوات أميركية في سوريا والعراق خلال الـ18 شهراً الماضية.
صمت رسمي أميركي ومخاوف من تصعيد أوسع
وفي تعليق مقتضب لموقع “لونغ وور جورنال” الأميركي، رفض مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية تأكيد أو نفي وقوع الهجمات، مكتفياً بالقول: “نحن على علم بالتقارير، لكن لا نملك معلومات تشغيلية نعلن عنها حالياً”، مضيفاً أن أي استفسارات تتعلق بتصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل يجب توجيهها إلى البيت الأبيض.
أهداف متعددة وتنسيق دفاعي أميركي
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، فقد استهدفت الهجمات قواعد أميركية في كل من خراب الجير قرب رميلان، والشدادي، بالإضافة إلى موقع عسكري في حي غويران بمدينة الحسكة، وذلك خلال يومي 14 و15 يونيو/حزيران.
وأُطلقت الصواريخ من داخل الأراضي العراقية وكذلك من مناطق حدودية مع سوريا، لكن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية تصدت لها بنجاح، دون تسجيل إصابات بشرية.
شهود عيان وناشطون محليون أشاروا إلى أن صافرات الإنذار دوت في المناطق المستهدفة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الأميركية، مما يعكس حالة تأهب وتنسيق عسكري متقدم.
اعتراضات ناجحة وتفادي الكارثة
وذكرت مصادر محلية أن التحالف الدولي تمكّن من إسقاط صاروخ قرب قاعدة خراب الجير، سقط في منطقة غير مأهولة، بينما تم اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى قرب قاعدة الشدادي. كما سقط صاروخ إضافي في محيط دوار مرشو وسط الحسكة، وكان متجهاً نحو القاعدة الأميركية في غويران.
استعدادات مسبقة وتكثيف الدوريات
وفق مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية، فعّلت القوات الأميركية أنظمة الإنذار المبكر قبل ساعات من الهجمات المتوقعة، ونفذت دوريات جوية يومية فوق مناطق المالكية، القامشلي، وتل تمر، وهي مناطق تنتشر فيها القواعد الأميركية، لا سيما قاعدة قصرك الاستراتيجية.
كما وثّقت صفحات محلية على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات لصواريخ إيرانية سقطت في مناطق متفرقة، منها قرب بلدة الهول وقرية شلالة الواقعة بين الشدادي والهول، حيث توجد أيضاً قواعد للتحالف الدولي.
تهديدات مسبقة واستعدادات أميركية متزايدة
يُذكر أن هذه الهجمات جاءت بعد تحذير علني صدر في 12 يونيو عن “كتائب سيد الشهداء”، إحدى الفصائل العراقية الموالية لإيران، هددت فيه بتنفيذ هجمات باستخدام “مقاتلين انتحاريين” ضد الوجود الأميركي، في حال تصاعدت المواجهة بين طهران وتل أبيب.
ونقلت الشرق الأوسط عن مصدر عسكري قوله إن القوات الأميركية عززت قدراتها الدفاعية في سوريا مؤخراً، حيث نقلت رادارات متقدمة ومنظومات دفاع جوي من قواعدها في العراق، إلى جانب تكثيف التنقلات العسكرية بين القواعد الأربع الرئيسية في محافظة الحسكة.
تلفزيون سوريا



