اخبار سريعة

مقتل خسرو حسني: مهندس الظل في استخبارات الحرس الثوري ومهندس النفوذ الإيراني في سوريا

أعلنت إيران، عبر المرشد الأعلى علي خامنئي ووسائل إعلام رسمية، مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين في هجوم إسرائيلي واسع استهدف مواقع أمنية وعسكرية داخل العاصمة طهران فجر الجمعة، 13 يونيو/حزيران. من بين القتلى البارزين، العميد خسرو حسني، نائب رئيس جهاز الاستخبارات في قوة الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني، والذي يعتبر من أبرز مهندسي النفوذ الإيراني في سوريا.

الضربة، التي وُصفت بأنها واحدة من أقسى العمليات الإسرائيلية ضد العمق الأمني الإيراني، استهدفت ما اعتبرته تل أبيب “مركز الأعصاب” في المنظومة الاستخباراتية الإيرانية.

خسرو حسني لم يكن مجرد ضابط رفيع في الحرس الثوري، بل كان الرجل الذي أدار على مدى عقد شبكة النفوذ الإيراني في سوريا، ونسّق العمليات المشتركة مع أجهزة أمن النظام السوري، وميليشيا حزب الله، وفصائل موالية لإيران كـ”لواء فاطميون”، و”زينبيون”، و”الحرس القومي العراقي”.

لعب حسني دورًا حاسمًا في تنظيم القدرات الاستخباراتية لهذه الميليشيات، خصوصًا في مجالات التنصت والاتصالات وجمع المعلومات، وكان مسؤولًا عن توجيه العمليات ضد الفصائل السورية المعارضة والقوات الأمريكية المنتشرة شرق البلاد. كما تولى التنسيق مع وحدات الدفاع الجوي السورية لتعزيز الردع ضد الغارات الإسرائيلية، من خلال نشر أنظمة إنذار مبكر قرب المطارات والثكنات.

وفاته تُعد ضربة نوعية للمنظومة الاستخباراتية الإيرانية في سوريا، إذ كان يشغل عمليًا موقع “حلقة الوصل” بين القيادة في طهران والوحدات الميدانية في سوريا، لاسيما في دمشق وريفها، ودير الزور والبوكمال.

تأتي هذه الضربة في توقيت حساس، حيث يشهد النفوذ العسكري الإيراني في سوريا تراجعًا واضحًا، بالتزامن مع بدء الحكومة السورية الانتقالية إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتفكيك كثير من شبكات النفوذ الأجنبية، وعلى رأسها الإيرانية.

يرى مراقبون أن مقتل خسرو حسني قد يسرّع من انكفاء الدور الاستخباراتي الإيراني في سوريا، ويفتح الباب لتحولات عميقة في خارطة القوى داخل البلاد، في ظل مساعٍ واضحة لاستعادة السيادة السورية بشكل كامل، بعيدًا عن الاصطفافات الإقليمية والدولية السابقة.

شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى