تراجع إنتاج العسل في سورية.. تغير المناخ وتدهور الزراعة يضربان قطاع النحل

شهد إنتاج العسل في سورية انخفاضاً حاداً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ إنتاج العام الحالي ما بين 1000 إلى 1500 طن فقط، مقارنةً بما كان عليه قبل عام 2011، حيث كان يتراوح بين 3500 إلى 4000 طن، وفقاً لتصريحات الخبير في الثروة الحيوانية عبد الرحمن قرنفلة.
وأشار قرنفلة إلى أن موجات الجفاف المتكررة، إلى جانب تقلص مساحة الأراضي المزروعة وتراجع نمو النباتات البعلية، أثرت بشكل مباشر على توافر الأزهار التي تمثل المصدر الأساسي للرحيق وحبوب اللقاح التي يعتمد عليها النحل في غذائه وإنتاجه.
وأضاف أن موجات الصقيع التي ضربت المناطق الساحلية أدت إلى تساقط أزهار الحمضيات، ما قلل إنتاج الموسم إلى أقل من 10% من معدله السنوي المعتاد.
وأوضح قرنفلة أيضاً أن انخفاض محاصيل مثل اليانسون وحبة البركة خلق ازدحاماً بين المناحل، ما أدى إلى تنافس شديد على الموارد وتسبب في نفوق أعداد كبيرة من القفران.
كما أشار إلى أن نقص البروتين في حبوب الطلع دفع النحل إلى القضاء على بيوض الملكة واليرقات، مما أدى إلى انقطاع دورة الحياة داخل الخلايا.
وحذر من المخاطر التي تمثلها المبيدات الزراعية وأسراب طيور الوروار، التي تسببت في نفوق جماعي للنحل، داعياً إلى زراعة نباتات رحيقية مقاومة للجفاف، وإقامة غابات خاصة بالنحل على أراضي الدولة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مركز تأصيل النحل السوري.
وفي الأشهر الأخيرة، ازداد تدهور وضع النحالين في سورية نتيجة عدة عوامل، منها نقص المزروعات الزهرية وعدم توفر أماكن مناسبة لنقل خلايا النحل، ما أثر سلباً على الإنتاجية.
وأشار مربو النحل إلى ارتفاع تكاليف نقل الخلايا وأسعار الوقود، بالإضافة إلى تكاليف الحراسة، مما ضاعف من الأعباء المالية على أصحاب المناحل.
وطالب هؤلاء الجهات المختصة بتقديم الدعم اللازم عبر توفير المواد الأولية، وتعزيز آليات التسويق والتصدير لمساعدة النحالين على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
تلفزيون سوريا



