أكسيوس: نتنياهو يطلب من الولايات المتحدة التوسط في المفاوضات مع سوريا

قال موقع “أكسيوس” الأمريكي مساء الأربعاء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك برغبته في التفاوض مع الحكومة السورية بوساطة الولايات المتحدة، في خطوة قد تمهد الطريق لاتفاقية أمنية محدثة واتفاق سلام شامل بين البلدين.
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين، لم يُكشف عن أسمائهم، أن هذه المحادثات ستكون الأولى من نوعها بين إسرائيل وسوريا منذ عام 2011، حيث بدأت حكومة نتنياهو التواصل مع دمشق بشكل غير مباشر عبر تبادل رسائل عبر وسطاء ثم اجتماعات سرية في دول ثالثة.
وأوضح مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو يرغب في استغلال الزخم الناتج عن لقاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع لبدء مفاوضات مباشرة مع سوريا، بهدف التوصل إلى اتفاقيات تشمل تحديث اتفاقية فك الارتباط لعام 1974، وصولاً إلى توقيع معاهدة سلام بين البلدين، مع التأكيد على السعي نحو تطبيع العلاقات بأسرع وقت ممكن.
وأشار تقرير “أكسيوس” إلى أن الجانب الإسرائيلي عرض على المبعوث الأمريكي “خطوطاً حمراء” واضحة تتضمن عدم وجود قواعد عسكرية تركية في سوريا، ورفض عودة إيران وحزب الله إلى الجنوب السوري، إضافة إلى نزع السلاح من هذه المناطق.
كما أكد مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب ستبقي قواتها في الجنوب السوري حتى يتم توقيع اتفاق رسمي يتضمن نزع السلاح، وترغب في ضم قوات أمريكية إلى قوة الأمم المتحدة المنتشرة على الحدود السورية الإسرائيلية في إطار اتفاق جديد.
وتأتي هذه التطورات بعد زيارة تاريخية قام بها المبعوث الأمريكي توماس باراك إلى دمشق في 29 مايو الماضي، حيث التقى الرئيس الشرع، فيما زار باراك إسرائيل في 4 يونيو الجاري وجال على مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكداً أن الصراع بين البلدين “مشكلة قابلة للحل” وداعياً إلى بدء اتفاقية عدم اعتداء.
ويرى تقرير “أكسيوس” أن التحول في الموقف الأمريكي تجاه الحكومة السورية الجديدة، خصوصاً بعد لقاء ترامب والشرع في مايو ورفع العقوبات الأمريكية، أدى إلى تعديل تدريجي في موقف إسرائيل، التي كانت تضغط سابقاً على واشنطن للحذر في تعاملها مع دمشق.
ويذكر التقرير أن إسرائيل كانت قد كثفت خلال السنوات الماضية عملياتها العسكرية في سوريا، شملت غارات وتوغلات بهدف تقليص القدرات العسكرية للنظام، كما احتلت المنطقة العازلة على الحدود، تعبيراً عن حالة التخبط والتوتر في تل أبيب بسبب التحولات السياسية في سوريا.
تلفزيون سوريا



