صحة و جمال

خطوة بسيطة قبل تناول الطعام قد تساعد في الحفاظ على الرشاقة

لا يقتصر تأثير الطعام على الجسم فقط، بل يتعداه إلى الدماغ الذي يتفاعل معه بطرق معقدة ومدهشة.
فقد كشفت دراسة حديثة أن الحواس، خصوصاً حاسة الشم، تلعب دوراً محورياً في توجيه سلوكياتنا الغذائية قبل حتى أن نتناول لقمتنا الأولى.
فريق من الباحثين الألمان أجرى دراسة استكشافية لفهم العلاقة بين الروائح المنبعثة من الطعام والنشاط العصبي في الدماغ.
واعتمدت التجربة على مراقبة أدمغة الفئران أثناء تعرّضها لرائحة الطعام دون أن تأكله، فلاحظ العلماء أن شم الطعام وحده كان كافياً لتحفيز إشارات الشبع في الدماغ، ما أدى إلى تقليل كمية الطعام المستهلكة لاحقاً.
الدراسة كشفت عن وجود خلايا عصبية متخصصة في الدماغ تستجيب مباشرة لحاسة الشم، وعند تنشيطها بالرائحة قبل الأكل، قلّت شراهة الفئران بشكل ملحوظ.
وعلى الرغم من أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى تأكيد في التجارب البشرية، إلا أن العلماء يشيرون إلى وجود خلايا مماثلة لدى الإنسان، ما يفتح المجال أمام استخدام الروائح كأداة مساعدة في التحكم بالشهية.
لكن المفارقة كانت في حالة الفئران المصابة بالسمنة، حيث لم تُظهر أدمغتها أي استجابة تُذكر للرائحة، ما يرجّح أن السمنة قد تؤثر سلباً على كفاءة حاسة الشم، وهي ملاحظة تم تسجيلها أيضاً لدى البشر.
الدكتورة صوفي ستيكولوروم، المتخصصة في علم الأعصاب والهضم، أوضحت أن هذه النتائج تسلّط الضوء على الدور المجهول نسبياً للروائح في ضبط الشهية.
فيما ربطت الباحثة جانيس بالك هذا التفاعل العصبي بغريزة البقاء، معتبرة أن شم الطعام قبل تناوله قد يكون وسيلة لتقليل مدة الأكل، وبالتالي تقليل خطر التعرّض للحيوانات المفترسة في البرية.
الدراسة توازي نتائج أبحاث سابقة وجدت أن روائح بعض الفواكه مثل التفاح والنعناع والكمثرى قد تُخفف من الإحساس بالجوع.
إلا أن الاستجابة للروائح تختلف بين الأشخاص، وخصوصاً أولئك الذين يعانون من السمنة، إذ قد تزيد روائح الطعام لديهم من الشهية بدلاً من كبحها.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى