نصف عام على سقوط الأسد.. هل تنجو سورية من مصير “دول الميليشيات”؟

مع مرور أكثر من ستة أشهر على سقوط النظام السابق، تشهد سورية تغيرات كبيرة داخلياً وخارجياً.
فقد انفتحت البلاد بشكل ملحوظ على المحيط العربي، وسُجّلت تقاربات دولية لافتة، أبرزها مع الولايات المتحدة ودول أوروبية فاعلة مثل فرنسا وألمانيا.
لكن رغم هذه الانفراجات، لا تزال ملفات شائكة داخلية، مثل الوضع الأمني، والحقوق المدنية، وتركيبة النظام السياسي، تلقي بظلالها على مستقبل الاستقرار في البلاد.
الكاتب والباحث علي حمادة حذر من أن سورية بحاجة عاجلة إلى خارطة طريق مدعومة عربياً ودولياً لتجنّب الانزلاق نحو سيناريوهات مشابهة لما حدث في دول مثل العراق وليبيا واليمن.
ودعا حمادة في حديثه لموقع “إرم نيوز” إلى عقد مؤتمر تأسيسي شامل في دمشق، يشكل أساسًا لضمان استقرار البلاد وحمايتها من التدخلات الإقليمية والدولية.
وشدد حمادة على أهمية “الاحتضان العربي”، خاصة من قبل الدول المحورية، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي، لضمان ردع أي محاولات تدخل من جهات مثل إيران.
دعوات إلى الحوار والتنوع السياسي
من جانبه، يرى الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن الحوار الوطني الشامل واحترام التعددية الدينية والعرقية في المجتمع السوري، يمثلان حجر الزاوية لتجنب الفوضى والانقسامات.
واعتبر أن بناء منظومة أمنية مهنية ومحترفة هي أولى الخطوات لبناء دولة مستقرة.
وشدد على ضرورة تحريم التقسيم واعتماد تداول سلمي للسلطة، محذرًا من أن تكرار تجربة الحكم السابقة سيقود إلى نفس الكوارث.
أما الأمين العام لحزب التضامن العربي الديمقراطي، ماهر كرم، فأكد في تصريحه أن التوافق الداخلي والخارجي هو الحل الوحيد لضمان مستقبل آمن لسورية.
ولفت إلى ضرورة عقد مؤتمر وطني لا يُقصي أحداً من مكوناته، معتبرًا أن غياب التوافق، سواء الداخلي أو الخارجي، قد يعقّد جهود إعادة بناء الدولة.
إرم نيوز



