اقتصاد

ماذا تعني خدمات المراسلة المصرفية التي ستقدمها البنوك القطرية للبنوك السورية؟.. توضيح من خبير مالي

أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، عن توقيع اتفاقيات تعاون مع دولة قطر في عدة مجالات، منها اتفاقية لتعزيز دور المؤسسات المالية القطرية في دعم القطاع المصرفي السوري.
وأوضح الوزير أن البنوك القطرية ستوفر للبنوك السورية خدمات المراسلة المصرفية بالريال القطري، ما يربط النظام المصرفي السوري مباشرة بالنظام المالي العالمي، ويسهل إجراء المعاملات المالية الدولية.
وفي شرح مفصل، قال الخبير المالي والمصرفي زياد وهبي إن “فتح حسابات مراسلة” يعني أن بنوك قطرية تفتح حسابات لصالح البنوك السورية، مما يتيح تسهيل تحويل الأموال وتسوية المدفوعات التجارية وحوالات مالية دولية، إضافة إلى الخدمات المصرفية بالعملات الأجنبية.
وشرح وهبي أن هذه الخطوة تعني تمكين البنوك السورية من الدخول إلى النظام المالي الدولي عبر القنوات الرسمية، ما يساعد على تجاوز العقوبات المالية المفروضة ويعزز التجارة بين سورية وقطر.
كما يقلل الاعتماد على القنوات غير الرسمية مثل السوق السوداء أو التحويلات غير المباشرة.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس ثقة سياسية ومصرفية من دولة قطر تجاه سورية، وتدعم جهود استقرار الاقتصاد السوري.
من جانبه، رأى الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل أن هذه الاتفاقيات ستساعد في تخفيف العزلة المالية عن المصارف السورية، وستفتح قناة تحويل جديدة خارج المنظومة الغربية مؤقتًا. كما ستدعم استقرار سعر الصرف عبر ضخ سيولة بالريال القطري، وتقليل الاعتماد على الدولار.
وأضاف المغربل أن الاتفاقيات ستوسع شبكة المراسلين المصرفيين، ما يسهل المدفوعات الدولية، ويعزز نقل الخبرات الفنية للقطاع المصرفي السوري، بما في ذلك مكافحة غسل الأموال والامتثال المالي.
وأكد أن من نتائجها المتوقعة زيادة التحويلات المالية من الجاليات السورية في الخليج بسبب انخفاض التكاليف وتسهيل الإجراءات، وإطلاق مشاريع استثمارية مشتركة تعزز البنية التحتية وخلق فرص عمل داخل سورية.
وخلص المغربل إلى أن هذه الخطوة تمهد تدريجيًا لعودة سورية إلى النظام المالي الإقليمي، ما سيدعم التكامل الاقتصادي العربي في المستقبل.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى