صحة و جمال

كيف يجدد الجسم نفسه باستمرار.. ولماذا يفشل أحياناً؟

جسم الإنسان هو آلة مذهلة للتجدد الذاتي، حيث يعمل أكثر من 30 تريليون خلية يومياً على إصلاح الأنسجة وتجديد الأعضاء.
وتختلف دورة التجدد من عضو إلى آخر؛ فخلايا الدم الحمراء تتجدد كل 120 يوماً، والبشرة تتجدد شهرياً، بينما تتجدد بطانة المعدة كل بضعة أيام.
حتى العظام التي تبدو ثابتة تخضع لعملية تجدد مستمرة، إذ يعاد تشكيل الهيكل العظمي كل عشر سنوات تقريباً. أما الكبد، فهو يمتلك قدرة استثنائية على التجدد، ويمكنه استعادة وظائفه خلال أشهر إذا تم تقليل استهلاكه للكحول.
ويشرح البروفيسور سوميت بال سينغ من المعهد الهندي للتكنولوجيا أن عملية التجدد تبدأ عندما ترصد الأنسجة وجود تلف أو إصابة.
ويعتمد الجسم في استجابته على خيارين: إما تكوين خلايا جديدة (التجدد)، أو إنشاء نسيج ندبي (التندب)، والذي غالباً ما يعيق استعادة الوظائف الحيوية.
وبينما يتمتع الكبد والجلد بقدرة كبيرة على التجدد، فإن القلب والجهاز العصبي المركزي يواجهان صعوبة في الإصلاح الذاتي، وغالباً ما ينتهي الأمر بتكوين ندوب بدلاً من استعادة الوظيفة.
وتؤثر عوامل مثل التقدم في العمر، العوامل الوراثية، ونمط الحياة (بما فيه التغذية والنوم والرياضة) على كفاءة هذه العملية. كما أن الخلايا المناعية تلعب دوراً مهماً في دعم التجدد، لذلك يعمل الباحثون على تطوير طرق “لإعادة برمجتها” لتعزيز قدرتها على إصلاح الخلل قبل تفاقمه.
ومع ذلك، فإن الأمراض المزمنة تستمر لأن الأنسجة تتعرض لتلف يفوق قدرة الجسم على الإصلاح، وهو ما يؤدي إلى تراجع وظيفي تدريجي.
ويعتقد العلماء أن العوامل مثل تقصّر التيلوميرات، واستنزاف الخلايا الجذعية، وتراكم الطفرات الوراثية، تحد من قدرة الجسم على التجدد مع مرور الوقت.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى