ضجة بعد عودة فادي صقر قائد “الدفاع الوطني” إلى الواجهة السياسية.. ما القصة؟

أثارت عودة فادي صقر، القائد السابق لقوات “الدفاع الوطني” خلال فترة حكم النظام السوري السابق، إلى الواجهة السياسية ردود فعل متباينة بين السوريين، وسط تساؤلات حول جدوى إعادة دمج شخصيات بارزة من الماضي في العملية السياسية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تقودها لجنة السلم الأهلي، التي تعمل على إشراك شخصيات ذات نفوذ سابق في إطار السعي لتحقيق الاستقرار المجتمعي ومعالجة الانقسامات الداخلية، وفق ما أعلنه حسن صوفان، عضو اللجنة، خلال مؤتمر صحفي عُقد مؤخرًا في دمشق.
وأوضح صوفان أن “الهدف من إشراك شخصيات مثل فادي صقر ليس المكافأة على أدوارهم السابقة، بل المساهمة في تفكيك الأزمات الاجتماعية والتعامل مع التحديات الأمنية المعقدة”، مضيفًا أن هذه القرارات تُتخذ في إطار سياسي حساس يوازن بين العدالة والاستقرار.
وكان فادي صقر قد قاد قوات “الدفاع الوطني”، وهي ميليشيا موالية للنظام، خلال سنوات الصراع، حيث لعبت دورًا محوريًا في دعم الجيش السوري خلال مواجهاته مع فصائل المعارضة المسلحة، قبل أن تنسحب تلك الفصائل نحو الشمال السوري.
وأشار صوفان إلى أن صقر حصل على ضمانات أمنية بدلاً من الملاحقة القضائية، وذلك بهدف منع أي تصعيد قد يُهدد أمن المجتمعات المحلية. وقال: “نحن لا نبرر ما حدث في الماضي، لكننا نتحرك في إطار مرحلة تتطلب قرارات صعبة، ونعلم أن العدالة الانتقالية لا تتحقق بالانتقام، بل عبر معالجة جذور الأزمة ومنع تكرارها”.
وأضاف أن لجنة السلم الأهلي حققت عدة نجاحات في هذا المسار، مشيرًا إلى أن الكثير من خطواتها جرت خلف الكواليس لضمان تنفيذها بعيدًا عن التوترات الإعلامية.
وقد ظهر فادي صقر مؤخرًا في عدد من الفعاليات الاجتماعية، مما أعاد تسليط الضوء على ماضيه العسكري وجدلية عودته إلى المشهد العام. وبينما يرى البعض في هذا الانفتاح خطوة نحو المصالحة الوطنية، يعتبر آخرون أن دمج شخصيات ذات سجل أمني حافل قد يُعقّد مسار العدالة ويعمّق الانقسامات القائمة في المجتمع السوري.
روسيا اليوم



