تحسّن الكهرباء في دمشق خلال عيد الأضحى.. ما أسبابه وهل يستمر؟

سجّلت العاصمة السورية دمشق تحسناً واضحاً في التيار الكهربائي خلال أيام عيد الأضحى، ما أثار تفاعلاً واسعاً بين السكان، وسط تساؤلات حول أسباب هذا التحسن المفاجئ، وإمكانية استمراره بعد انتهاء العطلة.
وصرّح خالد أبو دي، مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، بأن التحسن يعود إلى إدخال عنفات توليد حرارية جديدة إلى الخدمة بعد انتهاء عمليات الصيانة، بالإضافة إلى توفّر كميات من الفيول عبر وزارة الطاقة.
وأوضح أبو دي أن انخفاض الأحمال الكهربائية خلال العطلة لعب دوراً كبيراً في استقرار التغذية، حيث توقفت معظم المنشآت الصناعية والأنشطة التجارية، مما خفف الضغط على الشبكة. وأضاف أن استمرار تطبيق نظام التقنين بشكل عادل ساعد في توزيع الطاقة بشكل أفضل على مختلف المناطق.
كما أشار إلى أن بعض المنشآت الصناعية التي تعتمد على الطاقة الشمسية توقفت عن طلب الكهرباء من الشبكة، فضلاً عن توقف منشآت تعمل على الغاز الجاف، مما أدى إلى تحسن ضغط الغاز المستخدم في تشغيل محطات التوليد، وبالتالي رفع كمية الإنتاج.
هل يستمر تحسن الكهرباء بعد العيد؟
توقع أبو دي أن تعود ساعات التقنين إلى الارتفاع مع نهاية عطلة العيد نتيجة عودة الأحمال الصناعية والتجارية، إلا أنه أشار إلى أن جزءاً من التحسن سيستمر بفضل استمرار توريد الفيول وتشغيل العنفات الحرارية بكامل طاقتها.
وزير الطاقة: تحسّن تدريجي في الكهرباء والمياه خلال الأشهر المقبلة
من جانبه، أكد وزير الطاقة السوري محمد البشير أن المواطنين سيشهدون تحسناً ملحوظاً في خدمات الكهرباء والمياه خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن تحسن التغذية الكهربائية يرتبط بشكل مباشر بتوفر الغاز والفيول.
وكشف البشير، في تصريحات له منتصف مايو الماضي، عن التزام الحكومة التركية بتزويد سوريا بـ 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، ما من شأنه دعم منظومة الكهرباء بشكل فعّال.
كما أعلن الوزير عن إطلاق مشروعين لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، موضحاً أن هذه المشاريع تمثل بداية لمرحلة جديدة من الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة، سيتم تنفيذها في عدة محافظات سورية قريباً.
أزمة مستمرة رغم التحسن المؤقت
ورغم بوادر التحسن، ما زالت أزمة الكهرباء في سوريا قائمة منذ سنوات، حيث تصل ساعات التقنين في بعض المناطق إلى 20 ساعة يومياً. وتهدف وزارة الكهرباء حالياً إلى رفع متوسط ساعات التغذية إلى 8 إلى 10 ساعات يومياً في المدى القريب، مع إمكانية بلوغ 15 ساعة يومياً في حال توفر الموارد اللازمة.
تلفزيون سوريا



