أسد “بائس” يحظى بتعاطف واسع في العراق (صور)

انتشرت خلال الأيام الماضية صور وفيديوهات لأسد يعيش في غرفة صغيرة على سطح أحد المنازل في العراق، حيث يواجه ظروفًا قاسية وسط حرارة الصيف الشديدة، مما أثار موجة كبيرة من التعاطف والجدل في الأوساط العراقية.
يُظهر الفيديو الأسد من فتحة ضيقة في جدار حجري للغرفة، فيما يغطي السقف لوح صفيح معدني قديم يزيد من ارتفاع درجات الحرارة داخل الغرفة التي تصل أحيانًا إلى نحو 50 درجة مئوية. ويُعتقد أن هذا الحيوان المفترس يعيش في ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة بمحافظة كركوك شمال العراق، رغم عدم تأكيد مكان تصوير الفيديو بشكل رسمي.

وفي تعليقها على الصورة التي شاركتها عبر “فيسبوك”، انتقدت الناشطة والصحفية العراقية منار الزبيدي مربي الأسد بشكل لاذع، متسائلة عن غياب الضمير والأخلاق، وانتظار الجهات الحكومية للتحرك إزاء هذه المأساة.
ورغم المخاوف التي تثيرها تربية الحيوانات المفترسة في المناطق السكنية، شهد الأسد تفاعلًا واسعًا من العراقيين الذين عبروا عن قلقهم عليه، مطالبين بتوفير بيئة أفضل تضمن سلامته خاصة في ظل الظروف المناخية الحارّة. وعلق أحد المتابعين قائلاً: “كيف يُترك أسد محترقًا فوق سطح في حرارة الصيف؟ حتى الحيوانات تستحق حياة كريمة.”

تجدر الإشارة إلى أن تربية الحيوانات المفترسة، ومنها الأسود، ازدادت بشكل ملحوظ في العراق خلال السنوات الأخيرة، رغم أن القوانين المحلية تحظر استيرادها وتربيتها في المنازل والمناطق السكنية. وتنتشر هذه الحيوانات أحيانًا في أقفاص بمحال تجارية أو حتى داخل سيارات، وأحيانًا ترافق أصحابها في التنقلات، مما يثير مخاوف عديدة حول السلامة العامة.
وفي حادثة مأساوية الشهر الماضي بمحافظة النجف جنوب العراق، قُتل مربي أسد على يد حيوانه المفترس، ما زاد من حدة النقاش حول خطورة تربية مثل هذه الحيوانات خارج البيئات الطبيعية والمحمية.
إرم نيوز



