اخبار سريعة

“دار الأسد”.. لا حياة في أوبرا دمشق حتى تغيير اسمها

يترقب المايسترو ميساك باغبودريان، مدير أوبرا دمشق، صدور مرسوم رسمي يُعلن عن تغيير اسم “دار الأسد للثقافة والفنون”، في خطوة تعكس مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من ارتباط اسم الصرح بالحكم السابق في سوريا.

ووفقاً لتصريحات باغبودريان، فإن أنشطة الدار شبه متوقفة منذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق، حيث تعاني الأوبرا من جمود ثقافي بسبب مشكلات لوجستية تتعلق بالبنية التحتية، إلى جانب عراقيل إدارية مرتبطة بوزارة الثقافة. وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض ملحوظ في عدد الفعاليات الفنية وفي إقبال الجمهور.

غياب الفعاليات وانتظار التمويل

أوضح باغبودريان أن الدار لم تتمكن حتى الآن من إطلاق برنامج فعاليات لعام 2025، نظراً لتأخر صدور الموازنة المخصصة. وأشار إلى أنه تم تقديم مقترحات عديدة لوزارة الثقافة دون تلقي أي رد رسمي حتى الآن، مما يزيد من حالة الشلل التي تعانيها الأوبرا.

وفي الوقت الراهن، يقتصر نشاط الدار على بعض المناسبات الخاصة، مثل الأمسيات الشعرية والاحتفالات الرسمية، دون أي جدول دوري للأعمال المسرحية أو الموسيقية التي كانت تُميّز هذا المعلم الثقافي سابقاً.

مخاوف من تقييد الفنون

رغم عدم صدور أي قرارات رسمية تمنع إقامة عروض فنية، عبّر مدير الأوبرا عن قلقه من إمكانية فرض قيود مستقبلاً على حرية التعبير الفني. وقال باغبودريان إن أوبرا دمشق كانت في السابق منبراً للعروض الراقصة والمسرحية والموسيقية المتنوعة، واستضافت فنانين وفرقاً من مختلف أنحاء العالم، إلا أن الوضع الراهن يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل هذه الأنشطة.

ترقب في المشهد الثقافي السوري

منذ أواخر عام 2024، توقفت معظم الفعاليات الفنية التي اعتادت دار الأوبرا تنظيمها، مما خلق حالة من الغموض في الأوساط الثقافية حول مستقبل الفنون في سوريا، لا سيما في ظل غياب توجّه واضح من السلطات الجديدة بشأن السياسة الثقافية.

تجدر الإشارة إلى أن دار الأوبرا في دمشق افتُتحت عام 2004 كمركز للفنون الموسيقية والمسرحية، وساهمت لعقدين من الزمن في إثراء الحياة الثقافية السورية، قبل أن تدخل مرحلة من التراجع والتوقف في الآونة الأخيرة.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى