حاكم مصرف سورية المركزي يكشف عن خطوة مهمة سيُعلن عنها قريباً

أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية عن قرب انضمام سورية إلى نظام “سويفت” العالمي للمدفوعات، مشيراً إلى أن الربط الكامل مع النظام قد يتم خلال أسابيع قليلة.
وقال إن المصرف المركزي وضع خريطة طريق شاملة لإعادة هيكلة النظام المالي والسياسة النقدية، في محاولة لإنعاش الاقتصاد السوري واستقطاب الاستثمارات الخارجية.
وتهدف الخطة إلى تحقيق الاستقرار خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، وتشمل إصلاح التشريعات المصرفية، وإعادة هيكلة البنك المركزي، وتطوير نظام الضمان الاجتماعي، وتمويل الإسكان، بهدف تحفيز عودة السوريين من الخارج والمساهمة في الاستثمار المحلي.
وأشار الحصرية إلى أن المصرف يعمل على تحسين صورة سورية كمركز مالي إقليمي، في ضوء توقعات بزيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة في قطاعات البنية التحتية ومشاريع إعادة الإعمار.
تدفقات مالية واستثمارية متزايدة رغم التحديات
خلال الأشهر الستة الماضية، استقطبت سورية نحو 16 مليار دولار من الاستثمارات والمساعدات الدولية، في مؤشر على اهتمام متزايد بإعادة إعمار البلاد رغم التحديات الأمنية والاقتصادية.
وتُعد شركة “يو سي سي هولدينغ” القطرية أكبر مستثمر حتى الآن، بعد أن خصصت 7 مليارات دولار لإنشاء أربع محطات توليد كهرباء تعمل بالغاز، إلى جانب مشروع ضخم لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1 غيغاواط.
كما أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خطة بقيمة 1.3 مليار دولار تمتد لثلاث سنوات، تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم الابتكار والشركات الناشئة في المجال الرقمي.
وفي مؤتمر للمانحين عُقد في بروكسل، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 6.5 مليار دولار إضافية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
اقتصاد سورية بين الانكماش والطموح
وفقاً لتقديرات البنك الدولي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لسورية عام 2011 نحو 67.5 مليار دولار، ما وضعها في المرتبة 68 عالمياً.
لكن الاقتصاد شهد انهياراً حاداً خلال سنوات الصراع، متراجعاً بنسبة 85% بحلول عام 2023، ليصل إلى نحو 9 مليارات دولار فقط، ما دفعها إلى المرتبة 129 عالمياً.
ورغم هذا التراجع الكبير، تُبدي الحكومة السورية تفاؤلاً بإمكانية استعادة جزء من النشاط الاقتصادي، عبر خطط للإصلاح المالي، والانفتاح على الاستثمارات الإقليمية والدولية، والتركيز على مشاريع البنية التحتية والطاقة.
وكالة ستيب



