اخبار سريعة

بضغط أمريكي.. تفاهمات سورية إسرائيلية لنشر عناصر أمنية في الجنوب

بدأت أجهزة الأمن العامة السورية التحرك لنشر وحدات من عناصرها في مناطق جنوب البلاد، وتحديدًا قرب الحدود مع المنطقة العازلة التي تفصل بين سوريا وإسرائيل، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

ووفقًا لمصادر سياسية سورية، جاء هذا الانتشار بعد حصول دمشق على موافقة إسرائيلية، نتيجة ضغوط من الجانب الأمريكي، ما يعكس تحوّلًا ملحوظًا في المواقف الإقليمية تجاه الوضع الأمني في الجنوب السوري.

وستتولى قوات الأمن السورية مسؤولية تأمين المناطق المحاذية للمنطقة العازلة، بهدف منع تنفيذ أي هجمات على الجانب الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة عقب سلسلة من الغارات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي ردًا على إطلاق صواريخ من الأراضي السورية نحو الجولان المحتل.

وأوضحت المصادر أن التفاهمات التي سمحت بانتشار هذه القوات حددت طبيعة الأسلحة المسموح بها، حيث يقتصر تسليحها على الأسلحة الخفيفة فقط، ضمن إطار واضح لتقليل احتمالات التصعيد.

ورغم هذا التغيير في الموقف الإسرائيلي، اعتبرت المصادر أن السماح بعودة محدودة للقوات الأمنية السورية هو قرار تكتيكي، لا يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة الإسرائيلية، خاصة مع استمرار وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة ورفضها الانسحاب من مواقعها.

ومنذ أن استعادت دمشق السيطرة على مناطق واسعة من الجنوب في ديسمبر، امتنعت إسرائيل عن السماح بأي وجود عسكري أو أمني سوري في مدن مثل القنيطرة ودرعا، وسعت لنزع سلاح السكان المحليين في تلك المناطق.

في هذا السياق، أشار مصدر أمني إسرائيلي إلى وجود تنسيق أمني مباشر مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، للسماح بإعادة قوات الأمن إلى مناطق قريبة من الحدود. وأكد المصدر أن الإدارة الجديدة في دمشق ليست مسؤولة عن الهجمات الصاروخية الأخيرة، محمّلًا المسؤولية لجماعات مرتبطة بإيران وحزب الله، إضافة إلى فلول النظام السابق الذين يسعون إلى إشعال الفوضى.

ويعكس هذا التعاون بين سوريا وإسرائيل تحولًا مهمًا، حيث يسعى الطرفان إلى منع أي تصعيد إضافي في المناطق الجنوبية، التي تشهد هشاشة أمنية متزايدة.

يُذكر أن الإدارة السورية الجديدة بقيادة الشرع أظهرت توجهًا أكثر اعتدالًا تجاه إسرائيل، مؤكدة التزامها باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، وحرصها على تفادي أي مواجهة جديدة.

في المقابل، تواجه حكومة الشرع تحديات من مجموعات موالية لطهران وبعض بقايا النظام القديم، ممن يسعون لإشعال الاضطرابات في محافظات سورية عدة، وخاصة في الجنوب.

وكانت الهجمات الصاروخية التي استهدفت الجولان في 3 يونيو قد أثارت قلقًا واسعًا لدى الجانب الإسرائيلي، مما دفعه لإعادة النظر في موقفه السابق وفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة مع دمشق، كخطوة استباقية لسد الفراغ الأمني في المنطقة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى