السلطات السورية تستدعي قادة فصائل فلسطينية دعمت نظام الأسد للتحقيق

كشف مصدر فلسطيني مطّلع لصحيفة “الشرق الأوسط” أن السلطات السورية كثّفت إجراءاتها الأمنية بحق الفصائل الفلسطينية العاملة داخل سورية، بعد أن حددت نطاق نشاطها بالعمل الإنساني والإغاثي فقط.
وأوضح المصدر أن دمشق استدعت خلال الأيام الماضية محمد قيس، الأمين العام لمنظمة “الصاعقة”، المرتبطة بحزب البعث، وتم استجوابه لساعات دون الإعلان عن تفاصيل التحقيق.
وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء قيس.
وذكر المصدر أن السلطات الأمنية السورية تتابع نشاط الفصائل الفلسطينية بدقة، وأن أبو عبد الرحمن الشامي، المكلّف بإدارة هذا الملف من قبل النظام، يعقد اجتماعات دورية مع ممثلي الفصائل لمناقشة ملفات حساسة تشمل السلاح، الممتلكات، المعسكرات، والأنشطة السابقة.
وأضاف أن بعض الفصائل، ومنها “الصاعقة”، بدأت بالفعل بتسليم أسلحتها ومعداتها العسكرية، استجابة لتعليمات السلطات، كما تم إغلاق عدد من مقارها ومكاتبها، من ضمنها مقار لـ”فتح الانتفاضة” و”حركة فلسطين حرة”، إضافة إلى تجميد حسابات مالية لها داخل بنوك سورية عامة وخاصة.
مطالبات بمحاسبة الفصائل المتورطة بجرائم ضد السوريين
منذ انطلاق الثورة السورية في عام 2011، شاركت عدة فصائل فلسطينية، خصوصاً تلك القريبة من طهران، في دعم نظام الأسد عسكرياً وأمنياً.
وتورطت هذه الفصائل في عمليات قمع عنيفة، خاصة في محيط مخيم اليرموك، حيث ساهم بعضها في فرض الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى وفاة مدنيين جوعاً.
وتتهم منظمات حقوقية فصائل مثل “فتح الانتفاضة” و”الصاعقة” بالمشاركة في عمليات تعذيب واعتقال بحق لاجئين فلسطينيين وسوريين، كما تم توثيق حالات إخفاء قسري واحتجاز داخل سجون تديرها المخابرات بالتعاون مع تلك الفصائل.
وفي هذا السياق، طالبت شخصيات وهيئات فلسطينية سورية مستقلة بفتح تحقيقات نزيهة، وتقديم قادة هذه الفصائل إلى العدالة، رافضة أي تمثيل سياسي أو اجتماعي لمن ساهم في انتهاك حقوق المدنيين.
تلفزيون سوريا



