اخبار سريعة

الاتحاد الأوروبي: العلاقات مع سوريا أصبحت طبيعية كأي دولة صديقة

في تحول لافت في العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، صرّح رئيس بعثة الاتحاد إلى سوريا، ميخائيل أونماخت، يوم الخميس، أن العلاقات بين الجانبين باتت “مماثلة للعلاقات مع أي دولة صديقة”، مشيراً إلى مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون.

وفي مقابلة مع “تلفزيون سوريا”، أوضح أونماخت أن التمويل الأوروبي المخصص لسوريا سيُدار بالتنسيق المباشر مع الحكومة السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في استخدام الموارد. كما كشف عن رغبة الاتحاد الأوروبي في تسهيل دخول البنوك الأوروبية إلى السوق السورية، مما يفتح الباب أمام فرص اقتصادية واستثمارية كبيرة.

لقاءات رفيعة المستوى وتوجه نحو الشراكة

جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الشرق الأوسط، دوبرافكا سويتشا، إلى دمشق، حيث التقت بالرئيس السوري أحمد الشرع، وناقشت معه سبل تعزيز التعاون بين الجانبين. كما تناولت المباحثات إمكانية إعادة انضمام سوريا إلى “ميثاق دول البحر المتوسط”، وهو إطار إقليمي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في المنطقة.

وخلال الزيارة، التقت سويتشا أيضًا بوزير الخارجية السوري، إضافة إلى وزير المالية وحاكم المصرف المركزي، لمناقشة التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، وسبل التعاون في مواجهتها.

الاتحاد الأوروبي يدعم الانتقال ويخصص 175 مليون يورو لسوريا

وفي مؤتمر صحفي أعقب لقائها بالرئيس الشرع، أكدت المفوضة الأوروبية التزام الاتحاد الأوروبي بدعم العملية الانتقالية في سوريا، مشددة على أهمية أن تكون هذه العملية بقيادة سورية كاملة. كما أعلنت عن رفع جميع العقوبات الأوروبية المفروضة على دمشق، كخطوة لدعم جهود إعادة الإعمار.

وأضافت سويتشا أن الاتحاد الأوروبي خصص 175 مليون يورو كمساعدات تنموية جديدة، ستُوجَّه إلى قطاعات أساسية مثل الصحة، والتعليم، والزراعة، والتكنولوجيا، بما يعزز البنية التحتية ويدعم الاستقرار المحلي.

ما هو ميثاق البحر المتوسط؟

يُعتبر “ميثاق البحر المتوسط” مبادرة إقليمية أطلقها الاتحاد الأوروبي في فبراير 2021، وتهدف إلى تعزيز التعاون مع دول جنوب المتوسط، ومنها سوريا، في مجالات مثل المناخ، الاقتصاد، الأمن، والطاقة. وتسعى المبادرة إلى تحقيق النمو المشترك، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتحسين مستوى المعيشة في الدول الأعضاء من خلال برامج تنموية شاملة.

عودة سوريا إلى الجوار الأوروبي

أكدت المفوضة الأوروبية أن الاتحاد يعمل على إعادة إدماج سوريا ضمن “دول الجوار الجنوبي”، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك، خاصة في ما يتعلق بإعادة اللاجئين السوريين من أوروبا بشكل طوعي وآمن، وبدء مرحلة جديدة من إعادة الإعمار بدعم أوروبي مباشر.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى