عرض جزائري ضخم لسوريا لتعاون “استراتيجي” في مجالات النفط والكهرباء وإعادة الإعمار

أعلنت الجزائر عن استعدادها الكامل لتقديم الدعم الفني والمساعدة لسوريا في مجالات الكهرباء والثروة المعدنية، وذلك عبر إرسال فرق متخصصة تساهم في جهود إعادة إعمار البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في البلاد.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى يوم الأربعاء بين وزير الطاقة السوري محمد البشير ونظيره الجزائري محمد عرقاب، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات الطاقة والكهرباء والثروة المعدنية. واطلع الوزير السوري على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في سوريا، خاصة في مجالات الكهرباء والنفط والغاز، مؤكداً الحاجة الملحة للدعم الفني والتقني لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة جراء الصراع.
من جانبها، أكدت وزارة الطاقة الجزائرية أن الاتصال جاء في إطار متابعة نتائج زيارة مبعوث خاص للرئيس عبد المجيد تبون إلى دمشق في فبراير الماضي، وأكد الطرفان على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الجزائر وسوريا.
وفي سياق التعاون العملي، تقرر إرسال فريق من الخبراء والفنيين التابعين لمجمع “سونلغاز” إلى سوريا بهدف تقييم وضع قطاع الكهرباء على الأرض، وتحديد التحديات، ووضع خطة عمل متكاملة لتعزيز إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، إضافة إلى صيانة الشبكات والمعدات الحيوية.
كما أعربت الجزائر عن استعدادها لاستضافة تقنيين سوريين ضمن برنامج تدريبي متخصص تنظمه معاهد “سونلغاز” لتبادل الخبرات وبناء القدرات التقنية المحلية في مجالي الكهرباء والغاز.
وشدد الوزيران خلال المحادثة على أهمية توسيع التعاون بين البلدين ليشمل مجالات أخرى مثل المحروقات، المناجم، والطاقات المتجددة، مع التركيز على تحويل هذه الشراكة إلى مشاريع عملية مستدامة تدعم التنمية الهيكلية في سوريا.
كما تم التأكيد على تعزيز تبادل الزيارات بين الخبراء والمؤسسات المعنية، وتفعيل آليات نقل الخبرات لتعزيز القدرات الفنية وتمهيد الطريق لشراكات فعالة تخدم مصلحة البلدين.
روسيا اليوم



