صحة و جمال

هل تكفي ثلاث ساعات للحصول على قسط كاف من النوم؟

من المعروف علميًا أن الحصول على نوم كافٍ – بين 7 و9 ساعات يوميًا للبالغين – ضروري للصحة الجسدية والنفسية. لكن الغريب أن هناك قلة نادرة من الأشخاص حول العالم يبدون بصحة جيدة ونشاط دائم رغم نومهم لثلاث ساعات فقط يوميًا!
تبيّن أن السر لا يكمن في العادات فحسب، بل في الجينات.
فقد أمضى علماء من أكاديمية العلوم الصينية وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أكثر من 25 عامًا في دراسة الأشخاص الذين يملكون ما يُعرف بـ”متلازمة قلة النوم الطبيعية”، وهي قدرة فريدة على النوم لساعات قصيرة (أقل من ست ساعات) دون التأثير سلبًا على وظائف الجسم أو الدماغ.
وخلال هذه الدراسات، رُصدت خمس طفرات جينية تؤثر في أربعة جينات مسؤولة عن تنظيم النوم.
واحدة من هذه الطفرات ترتبط بالساعة البيولوجية، ما يسمح لهؤلاء الأفراد بالحفاظ على دورة نوم واستيقاظ طبيعية رغم قصر مدة نومهم.
في دراسة نُشرت في مجلة PNAS، تم اكتشاف طفرة إضافية في جين SIK3، تقلل من نشاطه وتؤثر على بعض البروتينات الدماغية، مما يُمكّن الدماغ من العمل بكفاءة دون حاجة للنوم الطويل.
وقد تم اختبار هذه الطفرة على الفئران، التي نامت في المتوسط أقل بنصف ساعة من المعتاد، ما يدفع العلماء للاعتقاد بأن الطفرة تلعب دورًا، لكن ربما ليست العامل الوحيد.
الدكتورة “ين هوي فو”، المشاركة في البحث، تقول: “حين ننام، يقوم الدماغ بعمليات تنظيف وإصلاح. لدى من يعانون من هذه المتلازمة، يبدو أن الدماغ يؤدي هذه الوظائف بكفاءة أعلى، في وقت أقل.”
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى