وزير النقل السوري يتحدث عن قطار سريع يربط سوريا بدول الخليج ومشروع “مترو دمشق”

في حديث خاص مع قناة “الإخبارية السورية”، كشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن أبرز التطورات في قطاع النقل الذي يشهد حالياً مرحلة إعادة تأهيل مهمة بعد سنوات طويلة من الإهمال والتدمير.
وأوضح بدر أن قطاع النقل في سوريا يعاني من تدهور شديد في البنية التحتية نتيجة الإهمال المتعمد خلال فترة النظام السابق، مضيفاً أن الوزارة بدأت تنفيذ خطة شاملة لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي، تعتمد على تحديد الأولويات وإشراك القطاع الخاص في التنفيذ.
وأشار الوزير إلى أن شبكة السكك الحديدية تضررت بشكل كبير، كما أن الطرق العامة تعرضت لأضرار جسيمة بسبب غياب الصيانة، مما يتطلب جهوداً مكثفة لإعادة بناء هذه المنشآت الحيوية.
وأكد بدر أن استراتيجية الوزارة ترتكز على محورين رئيسيين: الأول هو تقييم الوضع الراهن وتحديد الأولويات بشكل دقيق، والثاني هو تشجيع الشراكات مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع ضمن نماذج تشاركية تضمن الاستثمار الفعّال. وأضاف: “الحكومة تخطط وتنسق، والقطاع الخاص ينفذ ويستثمر”.
ولفت إلى وجود اهتمام دولي وإقليمي متزايد بمشاريع استراتيجية في سوريا، منها ربط السكك الحديدية السورية بدول الجوار، وإنشاء طرق سريعة مأجورة، إلى جانب مشاريع استثمارية بنظام البناء والتشغيل والنقل.
وأشار بدر إلى أن مؤسسات مالية دولية بارزة، مثل البنك الدولي والمؤسسة المالية الدولية (IFC)، أبدت استعدادها لدعم مشاريع النقل في سوريا، حيث تجري حالياً دراسات فنية لبحث فرص التمويل والمشاركة الاستثمارية.
وشدد الوزير على أن الحكومة لا تسعى للديون لتمويل هذه المشاريع، بل تعتمد على جذب استثمارات وشراكات نوعية، لتجنب فرض أعباء مالية جديدة على الدولة أو المواطنين.
من بين المشاريع المهمة التي يتم التحضير لها، ذكر بدر مشروع تأهيل الخط الحديدي الحجازي الرابط بين دمشق وعمان، الذي يتم العمل عليه بجهود ذاتية وبدعم من جهات دولية متعاونة، حيث يجري تحديث الدراسات الفنية.
وكشف الوزير عن خطة طويلة الأمد لإنشاء خط سككي حديث بين دمشق والحدود الأردنية، بسرعة تصل إلى 250 كم/ساعة، ضمن إطار إقليمي يربط سوريا بدول الخليج عبر الأردن والسعودية، مع تقدير تكلفة الجانب السوري بحوالي 250 مليون دولار.
أما بالنسبة لمشروع “مترو دمشق”، فأكد وزير النقل أن المشروع لا يزال ينتظر تحديث دراسة الجدوى الاقتصادية التي أعدتها شركة فرنسية عام 2011 بتمويل من البنك الدولي، موضحاً أن الوزارة طلبت تحديث الدراسة كونها الأساس لمتابعة تنفيذ المشروع وربطه بخطوط السكك الحديدية الإقليمية.
وعن قطاع النقل الداخلي، أشار بدر إلى استلام 50 حافلة جديدة من بيلاروسيا تم توزيعها على دمشق، حلب، حمص، واللاذقية، مع وجود توجه متسارع من مستثمرين سوريين لتطوير مشاريع النقل بالباصات، مما سينعكس إيجابياً على حياة المواطنين قريباً.
روسيا اليوم



