الليث حجو ينسحب من عضوية نقابة الفنانين رغم اعتذار مازن الناطور

شهدت نقابة الفنانين السوريين تطوراً جديداً في الأزمة المتصاعدة بين المخرج الليث حجو ونقيب الفنانين الحالي مازن الناطور، بعد أن تقدّم حجو بطلب رسمي لتجميد عضويته في النقابة، مشترطًا ذلك بتغيير القيادة الحالية.
اتهامات واعتذار علني من الناطور
الأزمة بدأت حين اتهم مازن الناطور، خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر النقابة، المخرج الليث حجو بـ”الغياب عن المشهد السياسي” خلال سنوات الحرب السورية، وهي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، لا سيما أن حجو يُعرف بأعمال درامية ناقدة وذات أبعاد سياسية مثل “ضيعة ضايعة” و”الندم”.
لاحقًا، تراجع الناطور عن تصريحاته، وكتب منشورًا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قدّم فيه اعتذارًا ضمنيًا عن سوء التقدير، قائلاً:
“لا ضير في الاعتراف بالجهل، وربما لم أكن أعلم حقيقة ما قدّمه الزميل الليث حجو خلال سنوات الثورة. وهذا الجهل دفعني لسؤاله أثناء المؤتمر عن مكانه منذ عام 2011 حتى الآن”.
الناطور يدعو حجو لتوخي الدقة
رغم اعتذاره، طالب الناطور من الليث حجو التحقق من الحقائق قبل توجيه اتهامات، مشيراً إلى أن بعض التصريحات والتسجيلات التي تداولها حجو لا تعكس الواقع الفعلي للنقابة، وأضاف:
“الخلاف لا يعني القطيعة، لكن الجهل بكواليس العمل النقابي مؤخراً قد يكون السبب في تصريحاتك غير الدقيقة”.
حجو يطالب بسحب عضويته: “النقابة فشلت”
في خطوة تصعيدية، أرسل الليث حجو طلبًا رسميًا إلى نائب نقيب الفنانين، صلاح طعمة، يطالب فيه بتجميد عضويته في النقابة أو إلغائها تمامًا، إلى حين تغيير النقيب مازن الناطور والمجلس النقابي الحالي.
وأوضح حجو في رسالته أن النقابة ارتكبت أخطاء جسيمة في فترة قصيرة، تفوق ما حدث في سنوات من إدارات سابقة، مطالبًا القيادة الحالية بالاستقالة بسبب ما وصفه بـ”الفشل الذريع”.
نقابة الفنانين في عين العاصفة
الجدير بالذكر أن نقابة الفنانين السوريين تمر بفترة من الانقسام والتوتر، خاصة بعد الجدل الذي أثاره قرار طرد عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الذين حاولوا سحب الثقة من الناطور.
وكان مازن الناطور قد تولى منصب نقيب الفنانين بشكل رسمي في مارس/آذار الماضي، في فترة اعتبرها “انتقالية وضرورية” للحفاظ على استمرارية النقابة، إلا أن مجلس النقابة صوّت لاحقًا بالأغلبية على سحب الثقة منه، وهو القرار الذي لم يُنفّذ، بل قوبل برد قانوني من الناطور أعاد بموجبه تثبيت نفسه نقيبًا.
لها



