اخبار سريعة

السعودية تعلن تقديم دعم مالي مشترك مع قطر للقطاع العام في سوريا

أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم السبت، أن المملكة العربية السعودية ودولة قطر ستقدمان حزمة دعم مالي مشتركة لصالح العاملين في القطاع العام السوري، في مبادرة تُعد الأولى منذ بدء عودة العلاقات العربية مع دمشق، وتعكس تحولاً لافتاً في مسار التعاون الإقليمي.

جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في العاصمة السورية دمشق، عقب جلسة مباحثات رسمية بين الوزير السعودي ونظيره السوري، أسعد الشيباني، ناقشا خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتعاون في ملفات التنمية الاقتصادية والاستثمار.
بن فرحان: نتطلع لعودة سوريا إلى محيطها العربي

في تصريحاته، أكد وزير الخارجية السعودي أن بلاده وقطر “ستقدمان دعماً مالياً مباشراً لموظفي القطاع العام في سوريا”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار “رغبة المملكة في رؤية سوريا تستعيد دورها الطبيعي داخل البيت العربي”.

وأوضح أن المحادثات تناولت آفاق التعاون في مجالات متعددة، مشددًا على التزام الرياض بدعم جهود إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي في سوريا. وأضاف: “السعودية تؤمن بقدرة الشعب السوري على تجاوز المحن وبناء مستقبل مزدهر”.

كما رحّب الأمير فيصل باستجابة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمطالب رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها أن تفتح المجال أمام تحسين الأوضاع المعيشية وتحريك عجلة الاقتصاد.
الشيباني: شراكتنا مع السعودية تُبنى على السيادة والمصالح المشتركة

من جهته، أعرب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن امتنانه للدعم السعودي-القطري، مشيدًا بموقف المملكة إلى جانب سوريا منذ بداية “مرحلة التحرير”، لاسيما في ملف العقوبات الدولية.

وأكد الشيباني أن الشراكة مع السعودية تستند إلى “احترام السيادة والمصالح المتبادلة”، موضحاً أن الطرفين ناقشا عدة ملفات اقتصادية حيوية، من بينها مشاريع الطاقة والاستثمار.

وأشار الوزير السوري إلى توقيع اتفاقية ضخمة قبل يومين مع تحالف شركات دولية بقيمة 7 مليارات دولار، تهدف إلى دعم قطاع الغاز وتطوير البنية التحتية الكهربائية في سوريا. وقال: “نحن نؤمن بالسيادة الاقتصادية، وسنعيد إعمار سوريا بأيدٍ سورية، مع الترحيب بكل من يريد أن يساهم في هذه العملية”.
وفد اقتصادي سعودي رفيع في دمشق

وكان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى دمشق صباح السبت، برفقة وفد اقتصادي سعودي رفيع المستوى، ضم مسؤولين من وزارات الطاقة والاستثمار، في زيارة تعكس تسارع وتيرة التعاون بين الرياض ودمشق في أعقاب التغيرات السياسية الأخيرة في المنطقة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى