اقتصاد

انخفاض غير مسبوق في إنتاج القمح بسورية رغم استقرار المخزون.. ومطالب بتغيير آلية التعاقد

كشف مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، المهندس حسن العثمان، أن الموسم الحالي للقمح في سورية يشهد تراجعاً ملحوظاً في حجم الإنتاج، مرجحاً أن يكون من بين الأدنى خلال السنوات الماضية، وذلك بفعل العوامل المناخية وعدم استثمار المساحات الزراعية بالشكل الأمثل، سواء المروي منها أو البعلي.
مشكلات في توريد الأكياس.. وخسائر بمئات الملايين
وأشار العثمان إلى أن المؤسسة واجهت مشكلات كبيرة في جودة الأكياس المورّدة لتخزين القمح، موضحاً أن العديد منها لم يلتزم بالمواصفات الفنية، خصوصاً فيما يتعلق بثبات اللون ومقاومة أشعة الشمس.
كما أظهرت الفحوص المخبرية وجود خلل في الصبغة المستخدمة، إلى جانب ارتفاع أسعار هذه الأكياس مقارنة بمثيلاتها من ماركات أخرى، ما أدى إلى خسائر مالية قُدّرت بمئات الملايين خلال السنوات السابقة.
ونتيجة لذلك، اتخذت المؤسسة قراراً بإعادة النظر في آليات التعاقد والتوريد، بعيداً عن أي محسوبيات، حيث تلقت في الفترة الأخيرة عروضاً عديدة وسيتم اختيار الأفضل منها وفق الجودة والسعر.
حزمة إجراءات رقابية وفنية لضبط الموسم
المؤسسة، بحسب العثمان، راعت في خطتها هذا الموسم اتخاذ تدابير مشددة لمنع تكرار حوادث سرقة القمح من مراكز التخزين، من خلال وضع نسب دقيقة للإجرام والرطوبة والشوائب لا يُسمح بتجاوزها أثناء الاستلام.
كما تم تجهيز المخابر بأحدث المعدات وتزويدها بكوادر فنية متخصصة، إضافة إلى إطلاق ربط شبكي بين مراكز المؤسسة والفروع والإدارة المركزية، وتحديث أسطول النقل من خلال التعاون مع سيارات “السورية للتجارة” ومكاتب الشحن في المحافظات.
تسعيرة جديدة للقمح : 420 دولاراً للطن تشمل مكافأة للفلاح
وأوضح العثمان أن المؤسسة قدمت مقترحاً إلى الجهات المعنية لتحديد سعر شراء القمح من الفلاحين لهذا الموسم، حيث قُدرت التسعيرة بنحو 420 دولاراً للطن الواحد، منها 120 دولاراً كمكافأة تشجيعية، على أن تغطي هذه القيمة تكلفة المبيدات، البذار، الأسمدة، أجور الأرض، وكامل العمليات الزراعية.
ورغم أن هذا السعر قد لا يكون مرضياً للفلاحين من الناحية المعنوية، إلا أنه يعتبر مناسباً من الناحية التجارية، خاصة مقارنة بتكاليف الزراعة في دول الجوار، وفق ما أكد العثمان.
الإنتاج المتوقع والمخزون المتوفر
بحسب تقديرات وزارة الزراعة، يُتوقع أن يبلغ إجمالي إنتاج القمح حوالي 881 ألف طن، منها نحو 300 ألف طن ضمن سيطرة المؤسسة بشكل مباشر.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإن العثمان طمأن إلى أن المخزون الاستراتيجي في حالة جيدة، وأن توريدات القمح لا تزال مستمرة، حيث تم مؤخراً تفريغ ثلاث بواخر محمّلة بالقمح المستورد.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى