صحة و جمال

تحديد الفترة العمرية الحاسمة الأكثر تأثيراً على الصحة

تلعب العادات التي نمارسها يوميًا دورًا محوريًا في تشكيل صحتنا على المدى البعيد، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية.
وبهذا الصدد، أجرى باحثون فنلنديون دراسة طويلة الأمد تناولت تأثير سلوكيات مثل التدخين، شرب الكحول، وقلة الحركة، على مسار الصحة العامة للفرد.
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات 369 شخصًا تمت متابعتهم لأكثر من نصف قرن، حيث تم تصنيف مستويات الخطر حسب عدد السلوكيات الضارة ومدى استمرارها بمرور الوقت. وتبيّن أن المرحلة العمرية بين 36 و46 عامًا تُعد مفصلية في ترسيخ هذه العادات، سواء كانت صحية أم سلبية، إذ تصبح العودة عنها أكثر صعوبة لاحقًا.
وكشفت النتائج أن استمرار العادات السيئة بعد سن 46 يؤدي إلى أضرار تراكمية في الصحة الأيضية والنفسية، لتصبح هذه السلوكيات جزءًا من النمط البيولوجي للجسم.
وكلما طالت مدة ممارسة هذه العادات، زادت احتمالات الإصابة بالاكتئاب والأمراض المزمنة، كما تراجع التقييم الذاتي للصحة العامة.
الدراسة أشارت أيضًا إلى أن بداية التدخين أو شرب الكحول في مرحلة العشرينات تزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب مقارنة بمن تأخروا في تبني هذه العادات.
وشدد الباحثون على أهمية التدخل المبكر لتعديل نمط الحياة قبل أن تترسخ هذه السلوكيات وتتحول إلى عوامل خطر يصعب معالجتها.
ونُشرت هذه الدراسة المهمة في مجلة Annals of Medicine، حيث تُبرز ضرورة التركيز على توقيت ومدى الاستمرار في ممارسة العادات، وليس فقط طبيعتها.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى