اخبار ساخنة

رحلة سياحية تنتهي بفقدان طفل سعودي في نهر بتركيا

تحولت رحلة سياحية لعائلة سعودية في منطقة أوزنجول التابعة لولاية طرابزون شمال شرقي تركيا إلى فاجعة، بعدما جرفت تيارات نهر هالديزن الطفل السعودي فيصل رمزي الشيخ، البالغ من العمر تسع سنوات، بسبب ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه جراء أمطار غزيرة ضربت المنطقة.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، وقعت الحادثة مساء الأحد الماضي، عندما كان الطفل برفقة عائلته في نزهة قرب ضفاف النهر، وتحديداً بين قريتي أوزنجول وديميركابي. وفجأة ارتفع منسوب المياه، ما أدى إلى جرف الطفل في لحظات مأساوية.
عمليات بحث مستمرة لليوم الرابع

تواصل فرق الإنقاذ التركية، لليوم الرابع على التوالي، جهودها المكثفة للعثور على الطفل، بمشاركة أكثر من 100 عنصر من الدفاع المدني، والصحة، والإنقاذ، بالإضافة إلى متطوعين محليين.

وأكدت ولاية طرابزون، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن المحافظ عزيز يلدريم يتابع شخصيًا مجريات عمليات البحث ميدانياً في منطقة تشايكارا، التي تقع ضمن مجرى النهر، ونشرت صوراً توثق جانباً من هذه الجهود رغم التحديات الصعبة التي تفرضها التضاريس والطقس.
السفارة السعودية تتابع باهتمام

من جهتها، أوضحت السفارة السعودية في تركيا أنها تتابع الحادثة عن كثب منذ لحظاتها الأولى، مؤكدة تنسيقها مع أسرة الطفل والجهات التركية المختصة، التي سارعت إلى بدء عمليات البحث والإنقاذ بمجرد الإبلاغ عن الحادث.

ودعت السفارة إلى تحري الدقة فيما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الجهود تبذل على مدار الساعة، وسط تعاطف واسع من الجالية السعودية والعربية في تركيا.
لحظات مؤثرة قبل الحادثة

تداول مستخدمو مواقع التواصل مقطع فيديو مؤثراً يُعتقد أنه تم تصويره في صباح يوم الحادثة، ويظهر فيه الطفل فيصل وهو يلعب الكرة مع والده أمام مقر الإقامة. أثار هذا الفيديو تفاعلاً كبيراً وتعاطفاً واسعاً في الأوساط السعودية والعربية، وسط دعوات للمساعدة في أعمال البحث، خصوصاً من المقيمين في شمال تركيا ممن لديهم خبرة في الإنقاذ.
نهر هالديزن.. جمال طبيعي يحمل مخاطر خفية

يُعد نهر هالديزن من أبرز معالم الطبيعة في منطقة البحر الأسود التركية، وينبع من جبال كاجكار الجليدية على ارتفاع يزيد عن 3100 متر. يجري النهر لمسافة تقترب من 70 كيلومتراً، ماراً عبر وديان ومروج خضراء خلابة، قبل أن يصب في بحيرة أوزنجول.

لكن في بعض المواسم، وخاصة مع ذوبان الثلوج أو هطول الأمطار الغزيرة، يشهد النهر ارتفاعاً مفاجئاً في منسوب المياه، ما يجعل بعض مناطقه خطرة رغم جمالها الطبيعي.
الأمل مستمر

ورغم مرور أيام على الحادثة، لا تزال الآمال معلقة بأن تنجح فرق الإنقاذ في العثور على الطفل فيصل، في وقت تتواصل فيه الجهود وسط ظروف مناخية صعبة. وتبقى هذه الحادثة تذكرة مؤلمة بخطورة بعض المواقع السياحية الطبيعية، وأهمية اتخاذ تدابير السلامة، خاصة في المناطق الجبلية التي تشهد تغيّرات مناخية مفاجئة.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى