رامي مخلوف يحدد موعد بدء “الأحداث الكبرى” في سورية

وجّه رجل الأعمال السوري رامي مخلوف رسالة علنية إلى السلطات السورية الجديدة، مقترحًا ما وصفه بـ”خطة عمل” لإدارة البلاد، ومعلناً أن شهر يونيو سيكون نقطة الانطلاق لـ”تحولات كبيرة”، على أن يشهد يوليو بداية ما سماها بـ”الأحداث الكبرى”.
وفي منشور عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، خاطب مخلوف -ابن خال الرئيس السوري السابق- الحكومة قائلاً: “بعد أن رفضتم منح إقليم الساحل لمن يُعرف بفتى الساحل، أؤكد للجميع أن شهر حزيران سيشهد بداية الانقسامات والمواجهات بين الفصائل، إضافة إلى اندلاع بعض المعارك المتفرقة، تمهيداً لبدء الأحداث الكبرى في يوليو أو بعده بأسابيع قليلة”.
وأشار إلى أن هذه “الأحداث الكبرى” ستبدأ باختفاء شخصية “كبيرة في المنصب، صغيرة في القيمة”، والتي ستكون -بحسب تعبيره- شرارة الفتنة وتصعيداً في النزاع. وأضاف أن شهر تموز سيمثل بداية نهاية ما سماه “عصر السفياني”، وبداية عهد “فتى الساحل”، الذي سيتولى زمام القيادة ليس في الساحل فحسب، بل في مختلف أقاليم سورية، “بعون الله”، كما قال.
مخلوف تحدث أيضًا عن ما وصفه بـ”المفاجأة الكبرى”، وهي عودة “المنظومة السابقة”، إنما تحت إشراف شخصية “نزيهة وعادلة ومحبة للوطن”، قادرة على خدمة الشعب والبلاد، حسب وصفه. وأوضح أن هذه المنظومة تستند إلى نموذج حكم مشابه لمرحلة حافظ الأسد، قائلاً إن الهيكلية المقترحة تتضمن بقاء الجيش والقوات المسلحة تحت قيادة الأقليات، وخصوصًا الطائفة العلوية، مع ضمان مشاركة باقي المكونات.
أما الجانب الاقتصادي، فيرى أنه يجب أن يكون بيد “الأكثرية المعتدلة”.
وأكد على أهمية إجراء “انتخابات حرة ونزيهة” ضمن هذا السياق الجديد.
وفي بداية منشوره، تطرق مخلوف إلى ما وصفها بالحملة التي استهدفته، كاشفًا عن مفاوضات طويلة أجراها مع حكومة دمشق عبر وسيط تركي، بهدف تسوية أوضاع شركاته وأعماله.
وأفاد أن التسوية تضمنت مطالبته بدفع 50% من أصوله، إضافة إلى مبالغ طائلة بمئات المليارات، تُحوّل لما أسماه “صندوق الثورة”، وليس إلى خزينة الدولة.
وبيّن أنه وافق على هذه التسوية شريطة أن تسهم في تهدئة الأوضاع في الساحل السوري، عبر سحب الفصائل المسلحة واستبدالها بقوات محلية.
إلا أن الصفقة فشلت، حسب قوله، بسبب تدخل “خالد الأحمد”، الذي وصفه بـ”صديق الجولاني”، وفادي صقر، القيادي السابق في “الدفاع الوطني”.
كما أرجع مخلوف سبب استهدافه إلى كشفه ما قال إنها معلومات حول “مجزرة كبرى” وقعت في الساحل السوري، متهماً الحكومة بالتعاون مع جهات تركية في تنفيذها.
ووجه أصابع الاتهام إلى وزير الداخلية الحالي أنس خطاب، وأجهزة أمنية، قال إنها أوعزت إلى اللجان الشعبية بارتكاب أعمال “إجرامية” لبث الرعب في صفوف سكان الساحل ومنع تكرار احتجاجاتهم.
وأشار أيضًا إلى أنه كان يعتزم إجراء إحصاء لعدد ضحايا المجزرة، مشيرًا إلى سقوط 15 ألف قتيل و20 ألف جريح، مما اعتبره أحد أسباب الحملة الأمنية ضده.
إرم نيوز



