اخبار سريعة

“الشرع” من قلعة حلب: انتهت حربنا مع الطغاة وبدأت معركتنا ضد الفقر

شارك رئيس الجمهورية، أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، في فعالية وطنية تحت عنوان “حلب مفتاح النصر”، والتي أُقيمت على مدرج قلعة حلب، احتفاءً بتحرير المدينة وتكريمًا للمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيلها.

وتضمّنت الفعالية عروضًا مرئية وثقت بطولات الشهداء الذين نفذوا عمليات نوعية خلف خطوط العدو خلال معركة التحرير. وقد شهد الحدث حضورًا شعبيًا ورسميًا واسعًا من مختلف المحافظات.

وخلال كلمته أمام الجماهير، شدد الرئيس الشرع على رمزية مدينة حلب في الوجدان السوري، واصفًا إياها بأنها “لم تنحنِ يومًا أمام المحن، وظلت صامدة في وجه كل التحديات”. وأضاف: “نلتقي اليوم في قلب حلب الشهباء، المدينة التي وقفت كالسور المنيع، واحتضنت البطولة والتاريخ، وكتبت مجدها بدماء أبنائها الأحرار”.

وأشار إلى أن معركة تحرير حلب كانت مفصلية في مسار الثورة، موضحًا أن “التحضير لها كان دقيقًا ومدروسًا، وأُنجز بعزيمة الرجال وإيمانهم”. واستذكر اللحظة التي قرر فيها استعادة المدينة رغم التحذيرات، قائلاً: “قيل لي لا تدخلها، فقلت: لا نصر أعظم من نصر حلب”.

وصف الرئيس الشرع دخول القوات إلى أحياء المدينة بـ”اللحظة التاريخية التي تصنعها الأمم مرة في كل قرن”، وقال إنه رأى من فوق أسوار القلعة ملامح دمشق الحرة، في إشارة إلى ما تمثله حلب من رمزية وطنية.

كما جدّد التزامه بالوعود التي أطلقها قبل عامين، مؤكداً: “لقد عدنا إلى حلب كما وعدناكم، ونعلن من هنا أن المدينة ستصبح منارة اقتصادية كبرى، وأننا اليوم نبدأ معركة جديدة ضد الفقر بعد أن وضعت الحرب أوزارها”.

وفي رسالته للشعب السوري، أكد الرئيس أن استعادة الأرض والكرامة أعادت لسوريا مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، قائلاً: “لقد عاد اسم سوريا يتردد باحترام في المحافل الدولية، وأصبح السوري اليوم موضع تقدير بعد أن كان ضحية النسيان والتهجير”.

كما أشار إلى أن الدعم العربي والدولي ورفع العقوبات لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لتضحيات السوريين وبطولاتهم، محذرًا في الوقت ذاته من التراخي، وقال: “المسؤولية عظيمة، فلا تخذلوا أنفسكم ولا من يضع ثقته بكم”.

واختتم الرئيس أحمد الشرع كلمته بالتأكيد على أن معركة الإعمار قد بدأت الآن، داعيًا إلى التكاتف والعمل المشترك لبناء مستقبل يليق بسوريا وشعبها، وأضاف: “لن نرتاح حتى نعيد إعمار هذا الوطن ونستعيد مكانته بين الأمم”.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى