الهجوم على قاعدة حميميم : استهداف للوجود الروسي أم تحدٍّ للقيادة السورية الجديدة؟

مرت عدة أيام على الهجوم المسلح الذي استهدف قاعدة حميميم الجوية الروسية في ريف اللاذقية، لكن إلى الآن لم يصدر أي توضيح رسمي من الجانب الروسي أو السوري حول تفاصيل الحادثة أو خلفياتها.
رغم ذلك، تشير تقديرات خبراء ومحللين سياسيين إلى احتمال وجود اتصالات سرية بين موسكو ودمشق على أعلى المستويات لبحث تداعيات الهجوم وموضوع القواعد العسكرية الروسية في سورية.
نشرت بعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي أن الهجوم نفذته مجموعة مسلحة تتكون من أربعة إلى خمسة أشخاص يُعتقد أنهم من أوزبكستان، ويُقال إنهم يعارضون الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأسفر الاشتباك عن مقتل 3 إلى 4 من المهاجمين، بالإضافة إلى جنديين روسيين وإصابة آخرين، بينما فر أحد المهاجمين لم يتضح مصيره.
يرى عدد من الخبراء أن الهجوم قد يكون رسالة موجهة إلى روسيا، خصوصاً في ظل المطالب الأوروبية بضرورة انسحاب القوات الروسية من سوريا كشرط لإلغاء العقوبات والتطبيع مع دمشق.
في المقابل، يرفض فريق آخر هذه القراءة، مشيرين إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب لم تبدِ قلقاً واضحاً إزاء الوجود العسكري الروسي في سورية، وأن الاتحاد الأوروبي قرر رفع العقوبات رغم تصريحاته السابقة بشروط انسحاب روسيا.
الرئيس السوري أحمد الشرع عبر سابقاً عن موقف واضح تجاه القواعد الروسية، حيث أكد على رغبة حكومته في إعادة بناء علاقة استراتيجية مع موسكو تقوم على سيادة واستقرار الدولة السورية، مع التفاوض على مستقبل هذه القواعد عبر قنوات مباشرة وبعيدة عن التصعيد.
ويتوقع محللون أن الاتصالات بين روسيا وسورية استمرت خلف الكواليس لمناقشة هذا الحادث، وتهدئة الأجواء، خصوصاً مع استعداد الجانبين لإعادة ترتيب علاقاتهما بعد المرحلة الصعبة التي مرت بها سورية في ظل النظام السابق والدعم الروسي له.
تلفزيون سوريا



