الاخبار

سوريا.. مصادر: ملف المقاتلين الأجانب في طريقه إلى الحل

أفادت مصادر سورية مطلعة بأن قضية المقاتلين الأجانب المتواجدين داخل الأراضي السورية تسير نحو حل تدريجي، بعد سلسلة من المشاورات التي أجرتها الحكومة السورية مع عدد من الدول العربية والغربية خلال الأسابيع الماضية.

ووفقاً لما نقلته المصادر لموقع “إرم نيوز”، فإن الخطة المطروحة تقضي بتقسيم المقاتلين الأجانب إلى ثلاث فئات رئيسية، بناءً على مستوى التهديد الذي قد يشكلونه على الدولة السورية الجديدة والدول المجاورة.
الفئة الأولى: الإيغور والتجنيس المشروط

تشير المعلومات إلى أن الفئة الأولى تضم المقاتلين الأقل خطراً، وعلى رأسهم الإيغور (التركستان)، الذين استقر العديد منهم مع عائلاتهم داخل سوريا. ووفقاً للخطة، سيتم منح هؤلاء الجنسية السورية، مع استبعاد قادتهم من أي مناصب قيادية في الجيش الجديد.
تعتبرهم السلطات السورية داعمين للقيادة الجديدة، ويقال إن رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، يثق بهم ويصفهم بـ”رفاق السلاح”، ويرى فيهم نواة لقوة أمنية خاصة مقربة منه.
الفئة الثانية: الترحيل إلى مناطق صراع أخرى

أما المقاتلون المصنفون ضمن الفئة الثانية، فسيجري ترحيلهم بشكل طوعي إلى مناطق نزاع جديدة، لا سيما في القارة الإفريقية، حيث ترى بعض القوى الدولية إمكانية “إعادة تدويرهم” لاستخدامهم في بؤر توتر بديلة، في إطار ما يشبه تصدير الأزمة خارج سوريا.
الفئة الثالثة: خارج إطار الدولة ومصدر التهديد الأكبر

الفئة الثالثة تضم العناصر الأكثر تطرفًا، والذين يرفضون الانخراط في العملية السياسية أو الانتقال إلى صيغة أكثر اعتدالاً مثل التي تتبناها “هيئة تحرير الشام”. وتشير التقديرات إلى احتمال انشقاق هؤلاء والتحاقهم بتنظيمات مثل داعش أو القاعدة، مما يجعلهم أولوية في خطط المكافحة الأمنية.
تحالف دولي جديد لمواجهة الفئة المتطرفة

وذكرت المصادر أن تحالفاً دولياً جديداً يجري تشكيله حالياً للتعامل مع هذه الفئة، ويضم دولاً عربية وإقليمية إلى جانب التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
المثير في هذا التحالف هو مشاركة روسيا وإسرائيل في تنفيذ ضربات جوية دقيقة تستهدف هذه الجماعات المتطرفة. وتستند روسيا في مشاركتها إلى وجود قواعدها العسكرية داخل سوريا، وخاصة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت قاعدة “حميميم”.

على الأرض، من المتوقع أن تلعب قوات الجيش العراقي دوراً محورياً في المعارك البرية، نظراً لارتباط هؤلاء المقاتلين بجذور تنظيم “داعش” داخل العراق. كذلك، ستشارك قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بفعالية، بفضل خبرتها القتالية الطويلة في ملاحقة فلول التنظيمات المتشددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى