سوري ابتزّ الفتيات وهدّدهنّ… عبر تطبيقات التعارف!

في إنجاز أمني جديد يعكس اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية اللبنانية، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، عن تمكن شعبة المعلومات من توقيف المدعو “ك. ح.” (مواليد عام 1993، سوري الجنسية)، وذلك بتاريخ 1-7-2026، بعد أن رصدت نشاطه الإجرامي في ابتزاز عدد من الفتيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء هذا التوقيف بعد متابعة مستمرة ودقيقة، حيث كشفت التحقيقات أن المتهم كان يتعرف إلى ضحاياه عبر أحد تطبيقات التعارف، ويستدرجهن بمهارة، مستغلاً ثقتهن وسذاجتهن في التعامل مع الغرباء على الإنترنت.
كيف كان المتهم يبتز ضحاياه؟ تفاصيل صادمة
وفقاً للبيان الصادر عن المديرية العامة، فإن المتهم كان يتبع أسلوباً خبيثاً ومنظماً في استهداف ضحاياه، حيث كان:
يتواصل مع الفتيات عبر خاصية الاتصال المرئي (Video Call)، مستغلاً طبيعة هذه التقنية في خلق أجواء من الألفة الزائفة.
يحضّهن على إرسال صور شخصية، أو يعمد إلى الحصول عليها بوسائل مختلفة وأساليب ملتوية.
بعد جمع هذه المواد الحساسة، كان يهدد الضحايا بنشرها في حال عدم تلبية مطالبه، مما يضع الفتيات في مواقف نفسية صعبة ويُجبرهن على الخضوع لابتزازه.
هذا الأسلوب يجسد واحدة من أخطر جرائم العصر الرقمي، حيث تستخدم التقنية كأداة للسيطرة على الضحايا وإخضاعهم نفسياً ومادياً.
نداء عاجل من قوى الأمن للضحايا: تقدمن للإبلاغ
في خطوة إنسانية وقانونية، عممت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صورة المتهم، وطلبت من جميع الفتيات اللواتي وقعن ضحية أعماله وتعرّفن إليه، التوجه إلى مركز مكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب، أو الاتصال على الرقم 01-423780، وذلك تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ويأتي هذا النداء ليشجع الضحايا على كسر حاجز الخوف والعار، ويمنحهن فرصة لاستعادة حقوقهن ومطاردة من انتهك خصوصيتهن، في رسالة واضحة بأن حماية الضحايا هي أولوية قصوى للأجهزة الأمنية.
5 نصائح ذهبية لحماية نفسك من الابتزاز الإلكتروني
في إطار التوعية المستمرة، شددت المديرية العامة على أهمية التحلي بالوعي والحذر عند استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، وقدمت مجموعة من النصائح الوقائية التي يمكن أن تحمي المستخدمين من الوقوع فريسة لمثل هذه الجرائم:
- لا تشارك صوراً شخصية أو غير لائقة مع أي شخص، مهما كانت درجة الثقة، فالصورة التي ترسلها اليوم قد تصبح سلاحاً ضدك غداً.
- تجنب مشاركة المعلومات الشخصية الحساسة عبر التطبيقات، وخصوصاً مع الغرباء.
- لا تخضع لمطالب المبتزين أبداً، فالخضوع يشجعهم على الاستمرار ويزيد الطلبات.
- أبلغ فوراً عن أي تهديد، فالإبلاغ المبكر هو خط الدفاع الأول لحماية نفسك والآخرين.
- استخدم الأدوات الأمنية المتاحة، مثل خاصية “بلّغ” على موقع قوى الأمن الداخلي أو التطبيق الرسمي، للإبلاغ عن أي حالة اشتباه.
كيف تبلغ عن الابتزاز؟ إليك الطرق الرسمية
دعت المديرية العامة كل من يتعرض لأي تهديد أو ابتزاز إلى عدم الخضوع لمطالب الفاعلين، والإبلاغ فوراً عن أي حالة مشابهة لدى الجهات القضائية المختصة، وذلك عبر:
- خدمة “بلّغ” المتوفرة على الموقع الإلكتروني الرسمي: https://isf.gov.lb
- تحميل التطبيق (App) العائد لقوى الأمن الداخلي، والذي يوفر قنوات اتصال سريعة وآمنة.
- وأكدت المديرية أن الإبلاغ المبكر يساهم في:
- حماية الضحايا من مزيد من الاستغلال.
- الحد من انتشار هذه الجرائم في المجتمع.
- ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة.
رسالة أمنية أخيرة: القانون في صف الضحايا
اختتمت المديرية العامة بيانها بتذكير المواطنين بأن جرائم الابتزاز الإلكتروني هي أفعال يعاقب عليها القانون، وهي ليست مجرد أخطاء أخلاقية بل جرائم يعاقب عليها القضاء بصرامة. ودعت الجميع إلى التصدي لهذه الظاهرة بالوعي والإبلاغ، مؤكدة أن الأمن الرقمي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، وأن حماية الخصوصية هي مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة.
في النهاية: وعيك هو درعك
قصة توقيف “ك. ح.” ليست مجرد خبر أمني عابر، بل هي درس قاسٍ في مخاطر العالم الرقمي، وتذكير بأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين. ومع استمرار تطور وسائل التواصل، يظل الوعي والحذر هما الخط الدفاعي الأول ضد المبتزين والمستغلين.
تيار



