اخبار سريعة

الحكومة الألمانية تعتزم وقف لمّ الشمل للاجئين ذوي الحماية المحدودة لمدة عامين

يستعد وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، لتقديم مشروع قانون جديد أمام مجلس الوزراء الألماني خلال جلسته الأسبوعية يوم الأربعاء المقبل، يتضمن قيودًا مشددة على لمّ شمل العائلات لفئة محددة من اللاجئين.

وأكدت وزارة الداخلية الألمانية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، صحة المعلومات التي نشرتها صحيفة “بيلد آم زونتاج” حول تفاصيل القانون المنتظر. ووفقًا لاتفاق الائتلاف الحاكم، من المقرر أن يتم منع اللاجئين الحاصلين على حماية محدودة من استقدام أفراد عائلاتهم لمدة عامين، مع السماح فقط بالحالات الإنسانية الاستثنائية.
وقف نظام الحصص الشهرية المعمول به منذ 2018

قال وزير الداخلية دوبرينت، المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في تصريح لصحيفة “بيلد”:

“حتى الآن، كان يُسمح بدخول نحو 1000 شخص شهريًا إلى ألمانيا ضمن برنامج لمّ الشمل، لكن هذا سيتوقف الآن”.

وأشار إلى أن الهدف من القانون الجديد هو تقليل عوامل الجذب إلى ألمانيا، وإرسال إشارة واضحة بأن سياسة الهجرة الألمانية تمر بمرحلة تحول جوهري.
خلفية تاريخية: تقييد سابق للمّ الشمل بين 2016 و2018

يُذكر أن لمّ الشمل العائلي لفئة اللاجئين الحاصلين على حماية مؤقتة كان قد تم تعليقه سابقًا بين مارس/آذار 2016 ويوليو/تموز 2018، بموجب قرار من الائتلاف الحاكم آنذاك، الذي ضم الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو نفس التشكيل الذي يقوده اليوم المستشار فريدريش ميرتس.

وجاء ذلك التقييد حينها في إطار محاولة الحكومة للحد من الضغط على نظام الإيواء وخدمات الاندماج في البلاد، وبعد استئناف البرنامج في أغسطس/آب 2018، سُمح فقط بلمّ شمل 1000 شخص شهريًا من ذوي الحاصلين على الحماية المحدودة.
المنظمات الإنسانية تطالب بتوسيع برنامج لمّ الشمل

ورغم أن اتفاق ائتلاف “إشارة المرور” السابق، الذي قاده المستشار السابق أولاف شولتس في عام 2021، نصّ على إلغاء القيود على لمّ الشمل العائلي حتى للفئات ذات الحماية المحدودة، إلا أن هذه الوعود لم تُنفذ فعليًا.

وقد أعربت أكثر من 30 منظمة حقوقية وإنسانية عن رفضها للخطط الجديدة التي تهدف لتقييد لمّ الشمل، مطالبة الحكومة الألمانية بتوسيع نطاق هذا البرنامج بدلاً من الحد منه، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار النفسي والاجتماعي للاجئين وعائلاتهم.
خلاصة: سياسة الهجرة في ألمانيا على مفترق طرق

يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه ألمانيا تحديات متزايدة في ملف الهجرة واللجوء، وسط دعوات لتبني سياسات أكثر توازنًا تجمع بين ضبط الحدود وحماية القيم الإنسانية، في ظل المتغيرات السياسية والضغوط المجتمعية داخل البلاد.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى