الاخبار

بعد اعتقال أحد أكبر مؤيديه.. هل بدأت ملاحقة سياسيي نظام الأسد؟

أعلنت مصادر إعلامية اليوم عن اعتقال السلطات السورية لعضو مجلس الشعب السابق والسياسي الموالي للنظام، خالد العبود، المعروف بدفاعه القوي عن نظام بشار الأسد خلال السنوات الماضية.

وجاء هذا الاعتقال ليثير الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة السورية الجديدة قد شرعت في ملاحقة بعض الشخصيات السياسية الموالية للنظام السابق، خاصة بعد أن اقتصرت حملات الاعتقال خلال الفترة الماضية على العسكريين المتهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين.

ورغم عدم صدور أي بيان رسمي من وزارة الداخلية السورية يؤكد أو ينفي نبأ اعتقال العبود، إلا أن مصادر خاصة داخل الوزارة أكدت خبر توقيفه، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.

وأكدت المصادر أن العبود لم يُعتقل في مسقط رأسه محافظة درعا حيث يعيش، بل تم توقيفه أثناء عبوره أحد حواجز الأمن العام في طريقه إلى دمشق.

ويُعرف خالد العبود بظهوره المتكرر على القنوات السورية، حيث كان من أبرز الأصوات التي دافعت عن رواية النظام، متهماً الثورة بـ”الإرهاب” و”العمالة للخارج”، مستغلاً منصبه كعضو في مجلس الشعب عن حزب “الوحدويين الاشتراكيين” وممثلاً لمحافظة درعا.

خلال سنوات الحرب، برز العبود بمصطلحات سياسية غريبة مثل “المربعات” و”المثلثات” و”تسخين الجغرافيا”، التي حاول من خلالها تفسير مجريات الصراع في سوريا بطريقة تدعم توجهات النظام، وحتى في قضايا مثيرة مثل مجزرة الكيماوي في الغوطة عام 2013، كان من بين الذين شككوا في صحة الروايات الدولية واعتبروها “مفبركة”.

على مدار الأشهر الماضية، لم تشهد السلطات السورية اعتقالات واسعة في صفوف السياسيين الموالين للنظام، إذ ركزت جهودها على استهداف العسكريين المتورطين بجرائم، بالإضافة إلى بعض الأطباء المتهمين بالتورط في تصفية جرحى الثورة داخل المشافي.

يذكر أن اعتقال العبود يأتي بعد أشهر من توقيف المفتي العام السابق أحمد بدر حسون في مطار دمشق، وهو من أبرز الشخصيات الدينية الموالية للنظام، والمعروف بلقب “مفتي البراميل” نظراً لمواقفه الداعمة للأسد.

ويرى المحلل السياسي عزام شعث أن السلطات قد تشرع في حملة محدودة تستهدف بعض الشخصيات البارزة التي كان لها دور في ترويج رواية النظام وتبرير جرائمه، لكنه لا يتوقع حملات اعتقال واسعة ضد كل الموالين، مضيفاً في حديثه لـ”إرم نيوز”:
“الأرجح أن الاستهداف سيقتصر على الأسماء التي تميزت بترويجها العلني والمباشر لرواية النظام طوال سنوات الحرب”.

ومن جهته، قال المحلل عصام عزوز إن اعتقال العبود أثناء سفره إلى دمشق بدلاً من توقيفه في درعا، يعكس حرص السلطات على تجنب إثارة ردود فعل قبلية وعائلية في مسقط رأسه.

العبود شغل عدة مناصب سياسية وإعلامية، من بينها أمين سر مجلس الشعب وأمين سر حزب “الوحدويين الاشتراكيين”، بالإضافة إلى كونه مدير تحرير صحيفة “الوحدوي” الحزبية وعضو اتحاد الكتاب العرب، وله مؤلفات عدة تناولت موضوعات سياسية ودينية، من بينها: “حوار على أرض محايدة”، و”نقد الخطاب الديني السياسي”، و”قراءات في دفتر الصمت العربي”.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى