الاخبار

لماذا رحبت السعودية بأحمد الشرع ولم ترحب بمحمد مرسي؟!

أحد أبرز الملاحظات التي تلفت انتباه المراقبين للتطورات الأخيرة في سورية هو الترحيب السعودي الواضح بدخول الثوار إلى دمشق، والترحيب السريع بالسلطة الجديدة التي يقودها أحمد الشرع.
المملكة كانت من أوائل الدول التي اعترفت بشرعية الشرع كرئيس لسورية الحرة، واستقباله بشكل رسمي يعكس دعمها القوي لقيادته، حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي أبدى دعماً كبيراً لسورية في هذه المرحلة المهمة.

هذا الموقف السعودي يوضح التزام المملكة بدعم السلطة الجديدة في سورية، وثقتها في أن هذه السلطة ستكون داعمة للمصالح العربية وأمن المنطقة، ما جعل السعودية تلقي بثقلها خلف الرئيس أحمد الشرع على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية، مع سعيها لتعزيز قبوله الدولي.
على الجانب الآخر، هناك ثلاث قوى رئيسية شعرت بالقلق جراء هذه التطورات: إيران وحلفاؤها، إسرائيل، وجماعة الإخوان المسلمين، خصوصاً في مصر.
الإخوان يحملون ضغينة خاصة تجاه السعودية بسبب موقفها المعارض لحكم محمد مرسي، ويعتبرون أن المملكة ساعدت في إسقاطه لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أحمد الشرع يهدف إلى إنهاء النفوذ الإيراني في سورية، وهذا ما يخدم أمن الخليج العربي، بينما كان مشروع الإخوان في مصر ودوداً مع النفوذ الإيراني، ما أثار قلق السعودية وعواصم خليجية أخرى.
الشرع، من جانبه، يقود حركة محدودة النطاق داخل سورية، بينما مرسي كان يمثل جماعة ذات امتدادات إقليمية ودولية، ما جعل السعودية تشعر بالتهديد من نفوذ الإخوان في المنطقة.
أيضاً، كانت رسائل الشرع واضحة منذ البداية، حيث أكد أنه لا يخطط للتدخل في شؤون أي بلد عربي آخر، وهو ما جعل السعودية تشعر بالطمأنينة. على عكس الإخوان، الذين أصدروا تصريحات أثارت قلق العواصم الخليجية حول نواياهم.
في النهاية، تظل الحسابات السعودية قائمة على مصالح الدول وأمنها القومي، وهو ما جعلها تدعم الشرع، في حين رفضت مشروع الإخوان بسبب تعارضه مع تلك المصالح.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى