ديّة غير تقليدية.. ماذا طلبت عائلة عراقية من قاتل ابنها؟

في واقعة لافتة وغير معتادة في العصر الحديث، طلبت عائلة شاب قُتل في حادث دهس بمدينة كركوك العراقية دفع دية مكونة من 100 ناقة كتعويض عن وفاة ابنها، في سابقة أعادت الجدل حول الأعراف العشائرية والتفسيرات الدينية المرتبطة بالديات.
وبحسب ما نقل موقع شفق نيوز، فإن الحادث وقع في وقت سابق عندما صدم شاب مسيحي عن طريق الخطأ شاباً مسلمًا من أبناء المدينة، ما أدى إلى وفاته. وتسعى العائلتان حاليًا لحل القضية وديًا بعيدًا عن المحاكم، من خلال دفع دية شرعية لعائلة الضحية.
دية “النوق” تثير تفاعلاً وجدلاً
المفاجأة لم تكن في رغبة العائلة بالتعويض، بل في قيمة وطبيعة الدية التي طلبتها، حيث اشترطت أن تكون “100 ناقة”، مستندة في ذلك إلى تفسيرات فقهية مستمدة من الشريعة الإسلامية، والتي ما زال البعض يحتكم إليها في مثل هذه الحالات، رغم ندرتها في الزمن الحالي.
وأكد المحامي عمر قحطان العبيدي، وهو وكيل الجاني، أن عائلة الضحية قدّرت قيمة هذه الدية بنحو 100 مليون دينار عراقي، أي ما يعادل تقريبًا 75 ألف دولار أمريكي.
حملة تبرعات لدفع المبلغ المطلوب
أوضح العبيدي أن عائلة موكله بدأت حملة لجمع التبرعات من الأقارب والمعارف، بهدف تأمين المبلغ المطلوب لتسوية القضية بالتراضي، لكنه أشار إلى أن عائلة الضحية لم تحدد بعد ما إذا كانت ستقبل المبلغ المالي بدلًا من تسليم نوق فعلية.
وشدد المحامي على أن الدية تُعد حقاً مشروعاً لعائلة القتيل، ويجب احترام رغبتهم في كيفية الحصول على التعويض، سواء تم ذلك نقدًا أو عينيًا.
اختلاف ديني يزيد حساسية الموقف
وتكمن حساسية القضية أيضًا في أن الطرفين ينتميان إلى ديانتين مختلفتين، وهو ما يعكس التنوع الديني والعرقي الذي تتميز به مدينة كركوك. ففي حين أن الضحية مسلم، فإن الشاب المتسبب في الحادث من الديانة المسيحية.
إرم نيوز



