اقتصاد

من يطالب بفتح الاستيراد في سورية رغم مخاطر انهيار الاقتصاد؟

في الوقت الذي تعيش فيه سورية تحولات اقتصادية دقيقة، تصاعد الجدل حول دعوات بعض الأطراف لفتح باب الاستيراد بشكل واسع، دون مراعاة التأثيرات السلبية المحتملة على الاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل استمرار ضعف سعر صرف الليرة وركود السوق المحلي.
الخبير الاقتصادي جورج خزام انتقد بشدة الأصوات التي تطالب برفع القيود عن الاستيراد، واصفاً أصحاب هذه المطالب بأنهم ينتمون لعدة فئات:
المستوردون وبعض التجار الذين يسعون إلى تحقيق أرباح سريعة، بغض النظر عن الأضرار التي قد تلحق بالعملة الوطنية أو الإنتاج المحلي.
النافذون المتعاونون مع التجار، ممن يمتلكون شبكات تسويق قوية تجعل من إدخال السلع الأجنبية إلى الأسواق عملية سهلة وسريعة.
فئة الأغنياء، التي تهتم باستهلاك المنتجات المستوردة ذات الجودة العالية، دون اكتراث لارتفاع الدولار أو تأثير ذلك على الصناعات الوطنية، كون مدخراتهم وأرباحهم مُقوّمة بالدولار أصلاً.
الجهلة أو خصوم الصناعة الوطنية، الذين يحمّلون الصناعيين المحليين مسؤولية الغلاء، ويتوهمون أن ارتفاع الأسعار نتج فقط عن الجشع وليس عن التكاليف أو الفساد، ويطالبون بإغلاق المصانع انتقاماً، رغم أن ذلك يعني المزيد من البطالة وانهيار الإنتاج والعملة.
التيارات التي تعارض النظام السابق بشكل مطلق، وتطالب بتبني سياسات اقتصادية معاكسة تماماً لما كان مطبقاً، حتى لو أدى ذلك إلى إغراق الأسواق بالبضائع الكمالية والبديلة، على حساب المنتج المحلي.
وحذّر خزام من أن الانجرار وراء هذه الدعوات قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية حقيقية، تتمثل في تراجع الإنتاج المحلي، تسريح آلاف العمال، وزيادة الاعتماد على الدولار والأسواق الخارجية بشكل خطير.
“الخبير السوري”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى