“الأشباح السوداء”.. هل ينقل المقاتلون الأجانب معركتهم مع الروس إلى سورية؟

تعرّضت قاعدة حميميم الجوية الروسية في ريف اللاذقية لهجوم نوعي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود روس وإصابة آخرين، يوم الثلاثاء الماضي، وذلك على يد مجموعة مسلحة من مقاتلي أوزبكستان.
المهاجمون نجحوا في التسلل إلى محيط القاعدة عبر تجاوز الأسوار، وألقوا قنابل يدوية وفتحوا النار على الجنود الروس، الذين تمكنوا من رصد اتصالاتهم اللاسلكية باللغة الروسية، حيث طالب المسلحون العناصر الروسية بالاستسلام.
الخارجية الروسية أعربت عن “قلق بالغ” إزاء تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في سورية، بحسب تصريحات وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي حمّل هذه الجماعات مسؤولية استهداف القوات الروسية والمدنيين على حد سواء.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يعكس مخاوف روسية حقيقية من عودة المقاتلين الأجانب إلى الواجهة، لا سيما أولئك القادمين من جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي سابقاً، والذين لا يزالون يحملون رواسب “الحروب القديمة” التي خاضتها موسكو، خصوصاً في الشيشان خلال التسعينيات.
ففي تلك الفترة، خاضت روسيا حربين عنيفتين ضد الانفصاليين الشيشان، وواجهت مقاومة شرسة امتدت حتى بعد إعلان السيطرة على العاصمة غروزني. ويُعتقد أن التدخل الروسي في سورية عام 2015، الذي أنقذ نظام بشار الأسد من الانهيار، ساهم في جذب آلاف المقاتلين الأجانب، من بينهم نحو 6 آلاف شيشاني وأوزبكي كانوا يقاتلون إلى جانب المعارضة حتى سقوط النظام السابق عام 2024.
واليوم، ومع عودة التوتر الأمني في سورية، تزداد المخاوف الروسية من تصاعد هذا النوع من الهجمات “الانتقامية”، خاصة مع المطالب الأمريكية المتزايدة بإخراج المقاتلين الأجانب من البلاد، وهو ما قد يخلق صدامات مباشرة في المستقبل، كما أظهرت أحداث حميميم الأخيرة.
إرم نيوز



