اخبار سريعة

إيران: لسنا متعجلين لإقامة علاقات مع سوريا

أكد عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن طهران لا تشعر بأي استعجال لاستئناف العلاقات الرسمية مع سوريا، موضحًا أن إيران تفضل الانتظار حتى تقرر الحكومة السورية ما إذا كانت هذه العلاقة ستخدم مصالح شعبها.

جاءت تصريحات عراقجي، اليوم الخميس 22 أيار، خلال لقاء صحفي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “فارس”، حيث أوضح: “لا توجد علاقات رسمية حالياً بين إيران وسوريا، ولسنا في عجلة من أمرنا بشأن استئنافها”. وأضاف أن بلاده ستكون مستعدة للتجاوب مع أي طلب رسمي سوري إذا رأت دمشق أن العلاقات مع إيران يمكن أن تسهم في تحسين أوضاع الشعب السوري.

كما عبّر المسؤول الإيراني عن ترحيب بلاده بقرار الولايات المتحدة الأخير برفع العقوبات عن سوريا، واصفًا الخطوة بأنها إيجابية، مشددًا في الوقت نفسه على أن إيران ملتزمة بإرساء علاقات حسن الجوار مع دول المنطقة، وتعمل بجد لتحقيق هذا الهدف.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات عراقجي ليست الأولى من نوعها، فقد صرح في وقت سابق، في 5 شباط، أن بلاده تراقب التطورات في سوريا عن كثب وتُقيّم إمكانية إعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية مع دمشق، مؤكداً حينها أيضًا أن “إيران لا تتعامل مع هذا الملف بعجلة”.

منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، تتعدد المواقف الإيرانية تجاه سوريا بين التهديدات والتلميحات إلى إمكانية إعادة التواصل مع السلطة الجديدة. وقد لعبت طهران على مدى سنوات دورًا محوريًا في سوريا من خلال دعم النظام السابق عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا منذ اندلاع الثورة عام 2011.

ورغم المزاعم الإيرانية بأن وجودها في سوريا كان لأغراض “استشارية”، إلا أن تقارير عديدة تؤكد أن طهران أرسلت آلاف المقاتلين من الميليشيات ودعمتهم ماليًا ولوجستيًا، كما استغلت وجودها الدبلوماسي، خاصة في سفارتها بدمشق، كمركز لقيادة وتنسيق عمليات عسكرية، مما يعزز اتهامات تورطها المباشر في تأجيج الصراع السوري.

من جهته، تحدث الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، عن الدور الإيراني في سوريا، مؤكدًا أن البلاد كانت بمثابة منصة نفوذ إيرانية تدير من خلالها شؤون أربع عواصم عربية، ما أدى إلى حروب، فساد، وانتشار غير مسبوق للمخدرات في المنطقة.

الشرع أشار كذلك إلى أن خروج الميليشيات الإيرانية من سوريا ساهم في تعزيز الاستقرار الأمني، مؤكدًا أن المشروع الإيراني في المنطقة تعرض لنكسة كبيرة، تراجعت خلالها طموحات طهران لعقود.

وفي المقابل، ترى إيران أن وجود قوى مثل إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة في الأراضي السورية يُعد نوعًا من الاحتلال، إذ صرح محمد رضا رؤوف شيباني، مساعد وزير الخارجية الإيراني، بأن إسرائيل تسعى لتنفيذ مشروعها التوسعي “من النيل إلى الفرات”.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى