قتلى جراء هجوم مسلح استهدف قاعدة حميميم الروسية غربي سوريا

أفادت مصادر سورية محلية، الأربعاء، بأن هجوماً مسلحاً استهدف قاعدة حميميم الجوية الروسية الواقعة في ريف اللاذقية غربي سوريا، مما أدى إلى مقتل جنديين روسيين، وفقاً لما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن ناشط ميداني ومسؤول حكومي سوري طلبا عدم الكشف عن هويتهما.
ووفقاً للتقارير، قُتل المهاجمان أيضاً خلال العملية التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، بينما امتنعت وزارة الدفاع الروسية عن إصدار أي تعليق رسمي، ولم تصدر الحكومة السورية بياناً بخصوص الحادثة حتى الآن.
هوية المهاجمين ودوافع العملية
قال المسؤول الحكومي إن المهاجمين كانا أجنبيين، تلقيا تدريباً عسكرياً في كلية بحرية، ويُعتقد أنهما تصرفا بشكل مستقل دون انتماء رسمي لأي تنظيم مسلح. وأضاف المصدر أن الهجوم نُفذ بشكل فردي، في إشارة إلى عدم وجود عملية تنسيق أوسع أو دعم من فصائل مسلحة داخل سوريا.
من جانبه، أفاد الناشط المحلي بأنه سمع أصوات اشتباكات كثيفة تخللها إطلاق نار وانفجارات في محيط القاعدة الجوية الواقعة جنوب شرق مدينة اللاذقية.
أهمية قاعدة حميميم العسكرية
تُعد قاعدة حميميم، إلى جانب القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، من أهم مواقع النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. وتستخدم موسكو هذه القواعد لتعزيز وجودها العسكري والسياسي في سوريا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وعلى الرغم من سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا بعد فقدانه السيطرة، فإن الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع أبقت على التنسيق مع موسكو. ولم تُجبَر القوات الروسية على مغادرة البلاد، وهو ما يشير إلى استمرار العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.
العلاقات السورية الروسية: تعاون مستمر رغم التوترات
أكدت مصادر رسمية سورية أن الحكومة الجديدة لا تزال منفتحة على التعاون مع روسيا بما يخدم “المصلحة الوطنية”، بحسب تصريحات سابقة لوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة. وتشير هذه التصريحات إلى استمرار الحوار بشأن مستقبل القاعدتين العسكريتين في سوريا، وسط تأكيدات روسية على أهمية دورها في استقرار المنطقة.
الهدوء يعود بعد موجة توتر
وكانت قاعدة حميميم قد فتحت أبوابها مؤقتاً في وقت سابق من شهر مارس لاستقبال نازحين من القرى المجاورة جراء توترات أمنية شهدها الساحل السوري، قبل أن يعود الهدوء تدريجياً وتُغلق القاعدة أبوابها أمام المدنيين.
ورغم إدانة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخراً لما وصفه بـ”عمليات تطهير عرقي” في سوريا، فإنه لم يتطرق في تصريحاته إلى الهجوم الأخير على القاعدة، ما يثير تساؤلات حول سياسة التعتيم الإعلامي التي تتبعها موسكو حيال الأحداث التي تمس قواعدها العسكرية خارج البلاد.
عربي 21



