الإعلام التركي يكشف تفاصيل مهمة حول زيارة قالن لدمشق

في تطور لافت على صعيد العلاقات السورية–التركية، كشفت وسائل إعلام تركية عن قيام رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، بزيارة غير معلنة إلى دمشق، التقى خلالها مسؤولين بارزين في الحكومة السورية الانتقالية، بينهم الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى رئيس الاستخبارات السورية حسين السلامة.
أجندة أمنية وسياسية تتصدر المحادثات
ووفقًا للتقارير، تناولت المحادثات ملفات حساسة على رأسها مستقبل معسكرات وسجون تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، وهي منشآت تخضع بغالبيتها لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما ناقش الطرفان سبل التعاون الأمني والسياسي، وتعزيز العلاقات الثنائية، وضمان وحدة الأراضي السورية.
أنقرة تطرح مبادرة لتسليم إدارة سجون داعش إلى دمشق
أبرز ما تم تداوله خلال الزيارة هو بحث الجانبين إمكانيات نقل إدارة مناطق السجون والمعسكرات إلى الحكومة السورية الجديدة. وأعرب قالن عن استعداد تركيا لتقديم الدعم الكامل لدمشق في هذا الملف، مشددًا على أن أنقرة ترى في تسليم الملف للسلطات المركزية خطوة حاسمة نحو تعزيز الاستقرار.
موقف تركي حازم تجاه “قسد” ودعوة للاندماج
تطرقت المحادثات أيضًا إلى ملف قوات قسد، حيث أكد الجانب التركي رفضه لبقاء هذا التنظيم المسلح بصيغته الحالية، داعيًا إلى ضرورة حل التنظيم ودمج عناصره في الدولة السورية الجديدة، على غرار ما فعلته فصائل أخرى في مناطق مختلفة من البلاد.
تأكيد تركي على دعم وحدة سوريا والسيادة المركزية
قالن شدد خلال اللقاءات على ضرورة تأمين الحدود المشتركة، وضرورة نقل إدارة المعابر الجمركية إلى الحكومة المركزية، مؤكداً أن بلاده تدعم وحدة القرار والسيادة الوطنية في سوريا، و”ستبقى إلى جانب الشعب السوري في مرحلة إعادة البناء”، وفق ما نقلته الوسائل الإعلامية.
العقوبات والهجمات الإسرائيلية ضمن أولويات البحث
كما شملت المناقشات الملف الاقتصادي والعقوبات المفروضة على سوريا، حيث دعا الوفد التركي إلى رفع القيود الدولية التي تعرقل عملية إعادة الإعمار، معتبرًا أن هذه العقوبات تمثل عائقًا أمام استقرار المنطقة.
وفي جانب آخر، تطرقت اللقاءات إلى الهجمات الجوية الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي اعتبرها الطرفان تهديداً مباشراً للسيادة السورية وللاستقرار الإقليمي. وجرى التوافق على ضرورة تحييد سوريا عن أي صراعات إقليمية وضمان وحدة أراضيها.
زيارة مفاجئة تزامنت مع اجتماع تركي–أميركي
اللافت أن زيارة إبراهيم قالن إلى دمشق جاءت بالتزامن مع اجتماع مجموعة العمل التركية–الأمريكية الذي عقد في أنقرة، ما أثار تساؤلات حول وجود تنسيق دبلوماسي ثلاثي غير معلن، خاصة في ظل تطورات إقليمية متسارعة.
سبوتنيك عربي



